حول فكرة "التضامن مع غزّة"



 
ما يحصل في غزة ليس أزمة إنسانية إستثنائية ولا حدث يأتي ليكسر حالة طبيعية بل هو جريمة مستمرة تستدعي حلولا سياسية وحقوقية بدلا من التضامن المطالب بعودة الأمور الى ما كانت عليه قبل العملية العسكرية أو قبل الحصار. فما معنى التضامن مع غزة اليوم؟ وما هو المطلوب لنصرة غزة؟ رزان غزاوي تقترح إجابة عن هذه الأسئلة.
 
رزان غزّاوي - بيروت
 

من الاعتصام تضامناً مع غزة أمام الاسكوا. جريدة الأخبار - مروان بوحيدر

إنّ ردّة فعل المحليين الانفعاليّة إزاء المجازر الجماعيّة التي ترتكب بحقّ سكان قطاع غزّة هي دوماً, فيدرالية الظاهر. بمعنى أننا نتضامن مع قانا في مجزرة قانا, ونتضامن مع جنين في مجزرة جنين, والآن نتضامن مع غزّة في مجزرتها. لا يتمّ قراءة وتمحيص للاستراتيجية الاسرائيلية فيممارساتها بقدر ما يتمّ تناول الحالات اللاإنسانية كخطاب في ردّنا وهجومنا على اسرائيل.

هنا أعرض ملاحظات حول حملات "التضامن مع غزّة" التي يتبنّاها الشارع العربي.

بداية, أعتقد أنّ فكرة التضامن بحدّ ذاتها هي غريبة إن تبنّاها سكّان منطقة واحدة على اختلاف تاريخهم وثقافتهم. حيث أنّ سكّان هذه المنطقة توحّدهم أخطار واحدة فعليّاً, من استبداد قادتهم من جهة, ومن تدخل امبرياليّ من جهة أخرى, وبالطبع, من وجود كيان إستعماري كاسرائيل من جهة ثالثة.

أفهم أن يتضامن سكّان كوبا والبرازيل وباكستان مع غزّة, لكنّني لا أفهم, حين يتضامن السوريون واللبنانيون والأردنيون, لا بل الفلسطينيون في الشتات, مع غّزة, فماذا يُقصد بالتضامن هنا؟

على الخطاب المحليّ إزاء المخاطر المذكورة ألا يكون متضامناً بذات المنطق المنادى به حول العالم, فالتضامن, أيّ التعاضد والدعم وما إلى ذلك من عبارات مؤازرة, هي عبارات أطلقت في البدء من قبل مجموعات عالمية"ناشطة" لحشد دعم من لا صلة مباشرة له بالقضية المعنية. أمّا هنا, فأعتقد حين يدعو المحليين أنفسهم بدعم أنفسهم, هو أمر لا بديهي فحسب, بل يعكس ترديّا في قراءة المشكلات التي نعاني منها أوّلاً, وطريقة تناولنا لها ثانياً.

أي إنّ تضامن أمريكي مع فلسطيني عليه ألا يكون كتضامن سوري مع فلسطيني, حيث أنّ الحلقة التاريخية ليست نفسها, وآثار هذا التضامن لن تكون نفسها, وبالطبع, آثار العدو ليس لها الوقع ذاته على الامريكي كما هي على كلّ من السوري والفلسطيني. من هنا نحن محليّين, لا عالميّين.

على الخطاب المحلّي أن يتضامن حصراً حقوقياً وسياسياً كي يكون فعلاً متضامناً, عليه أن ينادي بمطالب, بالتدخل وبالتغيير لواقع غزة الذي هو واقع بلدان المنطقة بأسرها.

من هنا نأتي إلى الفكرة الثانية التي أود الحديث عنها في عبارة "التضامن مع غزّة".

إن عبارة التضامن مع "غزة" في هذا التوقيت تعكس المنطق التالي:

إنّ المجازر في غزّة هي "المشكلة" الرئيسية في القطاع, والقتل بحدّ ذاته, ما يجعلنا نثور ونعبّر عن تضامننا ضدّ هذا القتل. من هنا, المشكلة هي سياسة اسرائيل اللاإنسانية في القطاع, والذي بدأ بالحصار وبالتجويع والآن بالقتل.

هكذا خطاب ورؤية لسياسة اسرائيل تجاه غزّة يستدعي بطبيعة الحال رد فعل إغاثيّ, الأمر الذي نشهده من فترة في إرسال زوارق المساعدات التي تصل والتي قد لا تصل غزّة, بالإضافة إلى جمع التبرعات من مال ومساعدات ودم من قبل منظمات وجمعيّات عربيّة. الأمر الذي يجعل التضامن من أصله لاغياً, عند توقف الحصار أو المجازر. بينما إن كان خطاب تضامننا سياسيّا وحقوقيّا, فهو من شأنه أن يضع النقاط على الحروف في قراءة سياسة الفصل العنصري لاسرائيل ومغيّراً دفاعنا هذا ضد اسرائيل, ووجه الصراع العربي الاسرائيلي من أصله.

ممّا سبق, إنّ مخاطبة هذا الفصل العنصريّ تحديداُ ودون شرط زمنيّ وعاطفيّ هو ما يشكّل تضامناً حقيقيّا وهجوم تكتيكيّ ضدّ اسرائيل. فسياستها هذه, هي السبب الرئيسي وراء المجازر التي نشهد, ووراء عدوان تموز, ووراء وجود اللاجئين, ووراء وجود سجناء ومعتقلين, ووراء المجازر الحاصلة في كل مجتمع تبنّى نهج مقاومة الاحتلال.





شاهد عرض الصور
إذهب الى الألبوم
إقرأ المقال

غزة: الموت يصيب عائلة بعلوشة
© إيمان محمد




عدم قدرة اسرائيل على استهداف قادة حماس يؤكد فشل الحرب الإسرائيلية

نشر 01/01/2009 - 16:13
لم تحتفل غزة بالسنة الجديدة بل إتشحت بالسواد وبكت أبناءها الذين قتلوا في سنة مضت. ففي اليوم الأول من السنة الجديدة يبدو أن يوميات غزة ما زالت دم ودمار. مراسلة منصات علا المدهون تقيّم الوضع في القطاع في ظل تحاليل ترجح عملية برية قريبا.

علا المدهون - غزة

 
 
في لبنان: أضعف الإيمان ليس ضعفا
نشر 31/12/2008 - 17:18
gaza solidarity-hezbollah protest 050.JPG  العلاقة بين الصراع العربي الإسرائيلي ولبنان طويلة ومعقدة. فوجود حزب الله كقوة عسكرية نجحت في مقارعة إسرائيل وطردها من جنوب لبنان, دائما ما يطرح سؤالا مباشرا عن المدى الذي سيذهب اليه الوضع على الجبهة الجنوبية للبنان. في لبنان يعول البعض على الديبلوماسية, كما في حرب تموز 2006, بينما يعول البعض الآخر على التحركات الشعبية والفعل المباشر, ولكن يصغي القاصي والداني, في العالم العربي وفي إسرائيل, بانتباه شديد لما يقول أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله


 
فلسطينيو الضفة يتضامنون مع شعبهم
نشر 31/12/2008 - 17:46
west bank - gaza2.jpg  بينما أعلنت حكومات عربية نيتها قمع أي تظاهرات منددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة وفيما أمر محمود عباس بقمع أي انتفاضة في الضفة ما زال الغضب سيد الموقف لدى الشعوب العربية التي باتت بعيدة كل البعد عن حكامها. فقد استعاد المشهد الفلسطيني بعضاً من فلسطينيته عندما تضامن الشعب الفلسطيني في الضفة مع الشعب نفسه الذي يقتل في غزة

.
تونس تتضامن في الشارع وعلى صفحات الانترنت
نشر 31/12/2008 - 15:59
tunis gaza 2  لم يمر الوضع في قطاع غزة دون أن يلقي بظلاله على الشارع التونسي الذي بدأ يستفيق خلال الأيام القليلة الماضية من وقع الفظائع المرتكبة من قبل الجيش الإسرائيلي ليشارك من جهته في التعبير عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني، ولو أن آليات وأشكال التعبير تلك تبقى محدودة للغاية في ظل مناخ تونسي يشهد له الجميع بالقدرة على محاصرة كل أنماط إبداء الرأي حتى لو تعلق الشأن بقضايا عربية ودولية.

أجواء غير مسبوقة من الخوف والرعب تسود غزة
نشر 30/12/2008 - 18:30
ministries.jpg  تسود أجواء من الخوف والرعب والتوقع الممزوج بحيرة غير مسبوقة بين صفوف المواطنين الفلسطينيين وتشتد في منتصف كل ليلة عندما تبدأ الطائرات والمقاتلات الحربية الإسرائيلية من نوع "اف16" تشديد ضرباتها وقصفها الجوي على كافة أرجاء قطاع غزة من شمالها إلى جنوبها.

ضحايا جريمة غزة حتى الآن: 360 فلسطينيا على الأقل
نشر 30/12/2008 - 17:42
em35.JPG  حذرت إسرائيل من أن الهجوم على غزة سيستمر "لأسابيع"، مع بداية اليوم الرابع من الضربات الجوية على الأراضي الفلسطينية المكتظة بالسكان. منذ بداية العدوان صباح يوم السبت في 28 كانون الأول/ديسمبر، قتل 360 فلسطينيا فيما تعدى عدد المصابين الـ1700 جريحا، كثيرون منهم من المدنيين.

حول فكرة "التضامن مع غزّة"
نشر 30/12/2008 - 16:39
p28_20081229_pic1.full.jpg  ما يحصل في غزة ليس أزمة إنسانية إستثنائية ولا حدث يأتي ليكسر حالة طبيعية بل هو جريمة مستمرة تستدعي حلولا سياسية وحقوقية بدلا من التضامن المطالب بعودة الأمور الى ما كانت عليه قبل العملية العسكرية أو قبل الحصار. فما معنى التضامن مع غزة اليوم؟ وما هو المطلوب لنصرة غزة؟ رزان غزاوي تقترح إجابة عن هذه الأسئلة.

..."حتى إحداث التغيير المناسب"
نشر 30/12/2008 - 15:07
em (20).jpg  أصيبت المصورة إيمان محمد بجروح طفيفة خلال الهجمات الإسرائيلية الجوية على غزة يوم السبت الماضي، لكن هذا لم يثنها عن متابعة توثيق ما يحصل في القطاع. هذه قصتها

في غزة أرقام لا أناس
نشر 29/12/2008 - 15:02
gazza2.JPG  انشغلت كل وكالات الأنباء المحلية والعربية وحتى الدولية منها، كما هو حال الفضائيات بكل أطيافها، بإحصاء عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا جراء القصف الإسرائيلي لقطاع غزة، وعدد المصابين، وكم من بينهم من الحالات الخطرة، كم هي عدد الغارات والأهداف التي تم قصفها، وكم طائرة شاركت في الهجوم، وكم وكم الكثير من هذه الاحصاءات التي أصابت المشاهد أو المستمع أو القارئ بحالة من التشتت والارتباك لهول ما يجري.

ليلة دموية جديدة في غزة
نشر 29/12/2008 - 14:36
gaza.jpg  عاش سكان قطاع غزة المفجوعون ليلة دموية جديدة تناثرت فيها أشلاء قتلى جدد هنا وهناك..فيما جثث الضحايا والمصابين مترامية في كل مكان.. إنها مجزرة وحشية من توقيع الجيش الاسرائيلي حصيلتها المؤقتة أكثر من 320 شهيدا وما يزيد عن 1000 جريح في سلسلة غارات إسرائيلية جديدة على قطاع غزة فجر اليوم الاثنين

في غزة بعد الحصار، المجزرة
نشر 28/12/2008 - 15:06
israeli raid lattuf  ترزح غزة تحت نيران قصف إسرائيلي أسفر عن مجازر أودت حتى الآن بحياة أكثر من 280 شخصا. ويبدو أن الصمت الرسمي العربي الذي وصفه البعض بالتواطؤ لن يكسره إلا تحرك الشارع الغاضب المفجوع بجريمة غزة. علا المدهون مراسلة منصات في غزة تبعث برسالة تصف فيها عاصمة الموت والألم

نتالي أبو شقرا: من جنوب لبنان، إلى جنوب فلسطين
نشر 24/12/2008 - 14:32
nathalie  عشقها للقضية الفلسطينية والفلسطينيين ومعايشتها معاناة اللاجئين كلها أمور أتت بها إلى غزة، عبر سفينة الكرامة السبت 20 كانون الأول المنصرم، لتقف إلى جانب الشعب الذي لطالما حلمت بان تكون منه.

غزّة او العصر الحجري الحديث!
نشر 24/12/2008 - 14:25
em008.jpg  يحرقون ما تبقى لهم من ملابس لكي يحصلوا على القليل من الدفء. هكذا هو حال اهل غزة، عشية الأعياد. ايمان محمد خصصت منصات بتقرير مصور، كما بقصة عائلة تحاول المستحيل للبقاء على قيد الحياة. اما علا المدهون، فتخبر قصتها عن التناقض ما بين حياة غزة الشبه مستحيلة، وحقوق الإنسان المحترمة في السويد. الفت حداد التقت بأول مواطنة لبنانية وطأت أقدامها قطاع غزة المحاصر، لتقف إلى جانب شعب عانى وما يزال، الأمرين.

(fetching community info ...)