محاكمة الاخوان المسلمين، والاعتقالات



 
اعتقل أكثر من ثلاثين شخصا من بينهم إعلاميون في مصر، فيما ادعى آخرون أنهم تعرضوا للاعتداء من قبل الشرطة المصرية خارج المحكمة العسكرية في القاهرة، حيث تمت محاكمة مسؤولين كبار من جماعة الإخوان المسلمين الثلاثاء.
 
الكسندرا ساندلز
 
Egypt sentences Muslim Brothers, journalists harassed.
خالد حمزة، مدير تحرير موقع الاخوان المسلمين الاكتروني، برّيء الثلاثاء الماضي--ح.م. موقع الاخوان المسلمين

عانت خديجة حسن مالك، ابنة المعتقل حسن مالك، للوصول إلى محكمة القاهرة العسكرية صباح الثلاثاء 15/4/2008، لحضور آخر جلسة من محاكمة والدها. فالقوات الأمنية المصرية أقفلت جميع الطرق المؤدية إلى المحكمة لمنع الجموع من التجمع في الموقع.

وقالت خديجة حسن مالك في حديث هاتفي لمنصات "أغلقت جميع الطرق حول المحكمة من القوات الأمنية. وحضر عدد هائل من الشرطة، من دون السماح لعائلات المحاكمين وحتى المحامين بالدخول إلى قاعة المحكمة."

والد مالك هو واحد من 40 قياديا في الإخوان المسلمين، يواجهون المحاكمة منذ نيسان/أبريل 2006، بتهم مختلفة من الانتماء إلى مجموعة محظورة ومعارضة للحكومة. وكانت عدة محاكم عادية قد علقت هذه القضية في وقت سابق. في شباط/فبراير 2007، أمر الرئيس المصري حسني مبارك بمحاكمة المتهمين أمام محكمة عسكرية.

يوم الثلاثاء في 15/4/2008، حكم على مالك والنائب الثاني للمرشد العام للاخوان المسلمين والمسؤول المالي في الجماعة خيرت الشاطر بالسجن لسبع سنوات في محاكمة وصفتها المنظمات الحقوقية بأنها "عدالة فاسدة". وقد أدين 25 قياديا من الجماعة وحكم عليهم بالسجن بين 3 و10 سنوات، فيما برئ 51 آخرين.

وقال متحدث باسم منظمة العفو الدولية في لندن "تظهر الأحكام بحق 25 قياديا من الإخوان المسلمين فساد العدالة في مصر. تؤكد أحكام اليوم أن السلطات المصرية مستمرة في حملتها النشيطة لقمع أهم فريق معارض في البلد بكل مستوياته."

من جهته، اعتبر نائب المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد حبيب الأحكام بأنها "ظالمة". وأشار إلى أنها "أحكام سياسية بالدرجة الأولى وتعبر عن مدى القسوة والعنف التي يتعامل بها النظام مع جماعة الاخوان المسلمين".

صحافيون ضربوا واعتقلوا
عند وصولها إلى المحكمة العسكرية، قالت خديجة حسن مالك أنها استقبلت من قبل عناصر أمنيين ومن الشرطة الذين ضربوها واعتقلوا شقيقيها في محاولتهم للاقتراب من المحكمة.
وأضافت "كانوا يضربون الناس في الشوارع لمنعهم من الاقتراب من المبنى. حاولوا أخذي إلى السجن."

كذلك، عومل صحافيون ومراقبون من منظمات حقوقية بطريقة قاسية. فمنع على المراقبين دخول قاعة المحكمة، كما اعتقل ثلاثة مراسلون، من بينهم مراسل بي بي سي، ومصور إسباني، قبل إطلاق سراحهم بعد ما أفادته وكالة الصحافة الفرنسية.

عبدالمنعم محمود، وهو مدون وصحافي منتٍمي إلى الجماعة، حضر مواجهات الثلاثاء. وأخبر منصات أن بعض الصحافيين تعرضوا للضرب وأن القوات الأمنية صادرت كاميرات وبطاقات الذاكرة لبعض المصورين.

اعتقل حوالي 800 عضو من الإخوان المسلمين قبل الانتخابات  البلدية قي مصر أوائل هذا الشهر، ما حث المنظمات الحقوقية على انتقاد السلطات المصرية، والإسلاميون أنفسهم على القول أن النظام "يخاف اتساع نفوذهم."

وحظرت الجامعة الإسلامية التي تصف نفسها على أنها مجموعة إسلامية معتدلة تسعى إلى إدخال الشريعة الاسلامية إلى مصر عبر أساليب ديمقراطية، منذ 1954.
ويترشح ممثلو الجماعة كمستقلين في الانتخابات البرلمانية. وقد شهدت مصر حملة عنف واسعة على الناشطين والإعلاميين خلال اعتصامات الأسبوع الماضي في القاهرة والمحلة الكبرى ضد ارتفاع الأسعار وتدني الدخل. ووقع مئات الأشخاص، من بينهم معتصمون، مدونون وصحافيون محليون وأجانب ضحية الاعتقال أو الاعتداء.

وينظم مدونو مصر تظاهرات جماعية جديدة في الرابع من أيار/مايو بمناسبة العيد الثمانين للريس مبارك.