حدث ولا حرج عن الإعلام الحديث، الذي استطاع، وبكثير من الأمانة، ان ينقل الحقد نفسه، والتحريض نفسه، من على لسان الزعماء إلى صفحات المواقع الالكترونية التي تغزو فضاءنا. البعض يتكلم عن رقيب والبعض الآخر يرفض، تحت راية "حرية التعبير"، واستحالة السيطرة على الشبكة.
وهنالك أيضا من يؤمن بمشروع سيطرح بكثير من الجدية، أمام مجلس النواب القادم، والذي سيحمل ملفا كاملا عن المواد التحريضية، علنا نصل يوما ما الى الحد من "النبرة" ، لبناء اعلام يدعو الى تحقيق السلم الأهلي.
هؤلاء هم القيمون على " المبادرة اللبنانية للإعلام المدني"، الذين دعوا الى طاولة مستديرة، حول التحريض في الإعلام الالكتروني، في 31 كانون الثاني المنصرم. حضر الندوة التعريفية صحفيون، أكاديميون، أخصائيون في علم اجتماع، ودكاترة في الإعلام.
وقد تم عرض 6 مقالات تم رصدها في الفترة الأخيرة على مواقع الكترونية، حزبية كانت ام إخبارية، رأى فيها القيمون على المشروع، وبالاستناد الى عدد من مواثيق الشرف الإعلامية، منها الاعلان حول مبادئ سلوك الصحافيين من اعداد الاتحاد الدولي للصحافيين، ومسودة الميثاق الصادر عن وزارة الاعلام والهيئات المتخصصة في المجتمع المدني، موادا تحريضية .
"علينا ان نعمل جديا لنعالج هذا النوع من التحريض، تثبيته، رصده، توثيقه، لتحضير ملف يعرض على مجلس النواب جول مظاهر التحريض" قالها كريم المفتي.
ودار جدل والكثير من الأسئلة حول تحديد "التحريض"، ومصطلحاته، كما حول كيفية رصد التحريض، من حيث النوع ومن حيث الكم.
من الجيد ان نتمكن من رصد التحريض ومواده، لنتمكن من ان نخرج يوما بميثاق شرف اعلامي. او ربما ما يجب العمل عليه اولا وآخرا هو سلوكيات الصحافي، كيفية تعاطيه مع الاخبار، ومسؤوليته تجاه مجتمعه.
هنالك من قال خلال الندوة أن "التحريض ضروري ان كان واجبا! اين يمكنني ان افضح أي سياسي، ان أصبح هنالك من قيود، تمنعني من قول الحقيقة؟"
ليجيب آخر "هنالك دائما طرق في التعبير،يمكننا ان نوصل من خلالها الرسالة والحقيقة، من دون ان نستعين بالكلمات التحريضية والمصطلحات المشهّرة".
وقد اعترف القيمون على المشروع بأن رصد الإعلام الاكتروني فحسب ليس كافيا. فرصد الفضائيات والإذاعات التليفزيونية ضروري ايضا، ولكنهم في هذه المرحلة، يفتقرون للدعم والتموين.
مشروع المبادرة اللبنانية للاعلام المدني ممول من قبل انترنيوز، وهي مؤسسة دولية تسعى لتطوير الاعلام ومقرها كاليفورنيا، ما دعا البعض للتساؤل حول نزاهة هذا المشروع.
ليجيب وسام صليبي، المشرف على المشروع " نحن لا نتبع أي خط، ولا نعمل عند احد. ما يهمنا هو ان نقوم بعملنا بكل شفافية".
ردود الفعل
كتبت ليال حداد، من جريدة الأخبار، والتي كانت من المشاركين في الطاولة المستديرة، مقالا تحت عنوان "على النت" تكلمت فيه عن المبادرة التي برأيها "جاءت في توقيت مناسب، إذ إنّ اللقاء الذي ناقش التحريض الإلكتروني ومعايير رصده، جاء قبل أشهر قليلة من الانتخابات النيابية اللبنانية التي بدأت بوادر حدّتها تظهر على المواقع الحزبية والإخبارية".
وقد أضافت حداد بأن اللقاء لم يفض الى نتيجة ولم يقدم أجوبة عما إذا كان هناك معايير لرصد التحريض الالكتروني ولكنه " شرّع الباب واسعاً أمام نقاش غالباً ما يُتَجاهَل عند الحديث عن التجييش الإعلامي".
صونيا نكد المنسقة الإعلامية لدى "حركة السلام الدائم"، والتي كانت حاضرة هي الاخرى في اللقاء، قالت لمنصات بأن هذه المبادرة مهمة جدا، خصوصا في مرحلة يجب ان يعي فيها الإعلام الدور الذي يمكن ان يلعبه، سلبيا كان ام إيجابيا.
"بعد مقتل الرئيس رفيق الحريري، صار الإعلام اقل مسؤولية، وكل القيمين عليه من إعلاميين كذلك.
هذه المبادرة هي خطوة أولى للتعاطي بمسؤولية مع الاعلام. فكل من حضر اللقاء اظهر بأنه يتعاطى بكثير من المسؤولية". واكدت نكد بأن اكثر ما كان مفيدا هو ذلك العصف الذهني الذي أتاح امام الجميع المشاركة بالأفكار، على مستوى مسؤول. "من الضروري ان تستمر هذه المبادرة وان تكبر. على الإعلاميين العمل على التغيير!".
البداية والمعوقات
يمكن ان نعرّف المبادرة اللبنانية للاعلام المدني، على انها جمعيّة لا تبغى الربح، تعتبر الثقافة الاعلاميّة مكوِّن فاعل من مكوّنات المجتمع المدني، وتهدف الى تعديل سلوك الاعلام اللبناني، ليكون ذو مسؤولية واحساس نقدي خلقي، وذلك عبر لعب دور رقابي في رصد الاعلام ودرسه وتقييمه بناءً على بنود حقوق الانسان والتشريعات الدولية والمواثيق الاخلاقيّة. وقد انطلقت الفكرة بعد احداث ايار الدامية، السنة الماضية.
كريم المفتي، أحد مؤسسي المبادرة، تحدث مع منصات.
كيف ولدت الفكرة، ومن هم نواتها؟
في تعريفنا عن المبادرة، قلنا بأنها بدأت بعد احداث ايار 2008. ولكن، في الحقيقة، نحن بدأنا الرصد قبل ذلك بكثير. وضع الاعلام ساهم في كثير من الاحيان في "صب الزيت على النار". وقد بدأنا كمجموعة شباب، من باحثين وناشطين في المجتمع المدني، في إطلاق فكرة توثيق الأحداث التي تحمل "التحريض"، لكي يصبح لهذا المجتمع المدني، صوتا. الكل يعلم بأن هناك تحريض، ولكن من حق المجتمع المدني ان يكون له صوت، وتأثير. بدأت انا ووسام صليبي في العمل، وانضم الينا الكثير من المتطوعين.
ما هي الصعاب التي واجهتكم في رصدكم؟
تلاحظين بأن المواد التي وضعناها بين أيديكم، هي مواد تعود الى تشرين الاول الماضي. وقد مرّ وقت طويل ما بين احداث ايار، والبدء في الرصد. هذا ليس لأننا لم نجد مواد للرصد، بل لأن الاسئلة التي طرحناها على انفسنا كانت كثيرة: ماذا نرصد؟ وكيف؟ وما هي المعايير المتبعة؟ على ماذا سنركز؟ وماذا عن حرية التعبير والكلمة؟
هذا تطلب منا ان نجتمع وجمعيات حقوق الانسان، لنضع منهجية وبعض المعايير لننطلق بالعمل.
وفي تشرين الاول، بدأنا بالرصد، لنقع في تساؤلات أخرى: ما هي تحديدا المواد التحريضية؟ اتقع تحت راية حرية التعبير ام لا؟ كيف سيفهمها القارئ؟
اظن بأن الـمقالات ال6 التي رصدناها تضع امام القارئ والباحث والصحافي مواد لا شك بأنها تحريضية. لقد اخذنا بعين الاعتبار ما هو صارخ وواضح. وقد اعتبرنا بأن هذه المقالات لم تعد تعتبر تحليلات سياسية، انما حقد.
اليوم، ونحن على ابواب الانتخابات النيابية، سيساعدنا الكتاب كثيرا في الرصد، اذ ان المواد التي ستنشر ستكون ملأى بالتحريض! همنا يبقى ان نتمكن ان نحضر ملف تشريعي لحفظ حرية التعبير، ولكن مع بعض الضوابط.
نحن لسنا حياديين. فنحن أخذنا موقفا معينا. ولكن نحن اخترنا "عدم التحيز". ان المصلحة العامة تأتي اولا.
كيف كانت برأيك ردة الفعل الأولية، حين عرضتم للمرة الأولى تلك المواد التي رصدتموها؟
في الحقيقة، فرحت جدا بردة الفعل تلك. كل من حضر من أكاديميين ودكاترة وطلاب وناشطين، اخذ بكثير من الجدية، هذا المشروع. أي لم يتحد احد وجدانية المشروع.
كما وان الكل ساهم بعرض ما لديه من مقترحات وافكار ليكون مشروعنا هذا بعد افضل.
وقد اكد الحاضرون لنا بأن مشروعنا ليس كاملا، وبأنه علينا ان نضم معطيات اخرى، لنخرج بالفائدة المرجوة. ولكن الكل اكد على فائدة مشروعنا.
من الواضح بأن رصد مقالات، دون التحيز، ليس بالأمر السهل. كيف حصنتم أنفسكم؟
اولا كل من يعرفني يعرف بأنني أحارب الفريقين السياسيين الموجودين على الساحة. هذا يعني أنني لست "مع احد". وقد طبقت ذلك من خلال مقالات عدة كتبتها. ثانيا، انا باحث علوم سياسية، درست في الخارج، واكتسبت مهارات في التحليل الموضوعي لتجميع المعلومات. وهذه تقنية ضرورية جدا في عملنا في المبادرة. وثالثا، انا كناشط، املك نفس عدم التحيز، والأداء، واعرف كيف أوزع المهام.
ماذا تريد هذه المبادرة ان تحقق؟
اعلام حر ومسؤول. نحن بلد الحريات رغم كل شيء، وبلد المنافسة السياسية السليمة. لا نريد اعلاما يجيره السياسيون لهم، لأنه يشكل مشكلة للسلم الاهلي.
خلال اللقاء الذي عقدناه مع النشطاء والأكاديميين، اتهمنا بأننا كنا، في رصدنا وتقييمنا، شبه "ديكتاتوريين" في حكمنا. هذا ناتج عن قهر وغضب، لما آل اليه حال الاعلام اليوم!
موقع الجمعية
www.lebcmi.org
للاستماع الى الندوة:
الجزء الأول
الجزء الثاني
الجزء الثالث
وهنالك أيضا من يؤمن بمشروع سيطرح بكثير من الجدية، أمام مجلس النواب القادم، والذي سيحمل ملفا كاملا عن المواد التحريضية، علنا نصل يوما ما الى الحد من "النبرة" ، لبناء اعلام يدعو الى تحقيق السلم الأهلي.
هؤلاء هم القيمون على " المبادرة اللبنانية للإعلام المدني"، الذين دعوا الى طاولة مستديرة، حول التحريض في الإعلام الالكتروني، في 31 كانون الثاني المنصرم. حضر الندوة التعريفية صحفيون، أكاديميون، أخصائيون في علم اجتماع، ودكاترة في الإعلام.
وقد تم عرض 6 مقالات تم رصدها في الفترة الأخيرة على مواقع الكترونية، حزبية كانت ام إخبارية، رأى فيها القيمون على المشروع، وبالاستناد الى عدد من مواثيق الشرف الإعلامية، منها الاعلان حول مبادئ سلوك الصحافيين من اعداد الاتحاد الدولي للصحافيين، ومسودة الميثاق الصادر عن وزارة الاعلام والهيئات المتخصصة في المجتمع المدني، موادا تحريضية .
"علينا ان نعمل جديا لنعالج هذا النوع من التحريض، تثبيته، رصده، توثيقه، لتحضير ملف يعرض على مجلس النواب جول مظاهر التحريض" قالها كريم المفتي.
ودار جدل والكثير من الأسئلة حول تحديد "التحريض"، ومصطلحاته، كما حول كيفية رصد التحريض، من حيث النوع ومن حيث الكم.
من الجيد ان نتمكن من رصد التحريض ومواده، لنتمكن من ان نخرج يوما بميثاق شرف اعلامي. او ربما ما يجب العمل عليه اولا وآخرا هو سلوكيات الصحافي، كيفية تعاطيه مع الاخبار، ومسؤوليته تجاه مجتمعه.
هنالك من قال خلال الندوة أن "التحريض ضروري ان كان واجبا! اين يمكنني ان افضح أي سياسي، ان أصبح هنالك من قيود، تمنعني من قول الحقيقة؟"
ليجيب آخر "هنالك دائما طرق في التعبير،يمكننا ان نوصل من خلالها الرسالة والحقيقة، من دون ان نستعين بالكلمات التحريضية والمصطلحات المشهّرة".
وقد اعترف القيمون على المشروع بأن رصد الإعلام الاكتروني فحسب ليس كافيا. فرصد الفضائيات والإذاعات التليفزيونية ضروري ايضا، ولكنهم في هذه المرحلة، يفتقرون للدعم والتموين.
مشروع المبادرة اللبنانية للاعلام المدني ممول من قبل انترنيوز، وهي مؤسسة دولية تسعى لتطوير الاعلام ومقرها كاليفورنيا، ما دعا البعض للتساؤل حول نزاهة هذا المشروع.
ليجيب وسام صليبي، المشرف على المشروع " نحن لا نتبع أي خط، ولا نعمل عند احد. ما يهمنا هو ان نقوم بعملنا بكل شفافية".
ردود الفعل
كتبت ليال حداد، من جريدة الأخبار، والتي كانت من المشاركين في الطاولة المستديرة، مقالا تحت عنوان "على النت" تكلمت فيه عن المبادرة التي برأيها "جاءت في توقيت مناسب، إذ إنّ اللقاء الذي ناقش التحريض الإلكتروني ومعايير رصده، جاء قبل أشهر قليلة من الانتخابات النيابية اللبنانية التي بدأت بوادر حدّتها تظهر على المواقع الحزبية والإخبارية".
وقد أضافت حداد بأن اللقاء لم يفض الى نتيجة ولم يقدم أجوبة عما إذا كان هناك معايير لرصد التحريض الالكتروني ولكنه " شرّع الباب واسعاً أمام نقاش غالباً ما يُتَجاهَل عند الحديث عن التجييش الإعلامي".
صونيا نكد المنسقة الإعلامية لدى "حركة السلام الدائم"، والتي كانت حاضرة هي الاخرى في اللقاء، قالت لمنصات بأن هذه المبادرة مهمة جدا، خصوصا في مرحلة يجب ان يعي فيها الإعلام الدور الذي يمكن ان يلعبه، سلبيا كان ام إيجابيا.
"بعد مقتل الرئيس رفيق الحريري، صار الإعلام اقل مسؤولية، وكل القيمين عليه من إعلاميين كذلك.
هذه المبادرة هي خطوة أولى للتعاطي بمسؤولية مع الاعلام. فكل من حضر اللقاء اظهر بأنه يتعاطى بكثير من المسؤولية". واكدت نكد بأن اكثر ما كان مفيدا هو ذلك العصف الذهني الذي أتاح امام الجميع المشاركة بالأفكار، على مستوى مسؤول. "من الضروري ان تستمر هذه المبادرة وان تكبر. على الإعلاميين العمل على التغيير!".
البداية والمعوقات
يمكن ان نعرّف المبادرة اللبنانية للاعلام المدني، على انها جمعيّة لا تبغى الربح، تعتبر الثقافة الاعلاميّة مكوِّن فاعل من مكوّنات المجتمع المدني، وتهدف الى تعديل سلوك الاعلام اللبناني، ليكون ذو مسؤولية واحساس نقدي خلقي، وذلك عبر لعب دور رقابي في رصد الاعلام ودرسه وتقييمه بناءً على بنود حقوق الانسان والتشريعات الدولية والمواثيق الاخلاقيّة. وقد انطلقت الفكرة بعد احداث ايار الدامية، السنة الماضية.
كريم المفتي، أحد مؤسسي المبادرة، تحدث مع منصات.
كيف ولدت الفكرة، ومن هم نواتها؟
في تعريفنا عن المبادرة، قلنا بأنها بدأت بعد احداث ايار 2008. ولكن، في الحقيقة، نحن بدأنا الرصد قبل ذلك بكثير. وضع الاعلام ساهم في كثير من الاحيان في "صب الزيت على النار". وقد بدأنا كمجموعة شباب، من باحثين وناشطين في المجتمع المدني، في إطلاق فكرة توثيق الأحداث التي تحمل "التحريض"، لكي يصبح لهذا المجتمع المدني، صوتا. الكل يعلم بأن هناك تحريض، ولكن من حق المجتمع المدني ان يكون له صوت، وتأثير. بدأت انا ووسام صليبي في العمل، وانضم الينا الكثير من المتطوعين.
ما هي الصعاب التي واجهتكم في رصدكم؟
تلاحظين بأن المواد التي وضعناها بين أيديكم، هي مواد تعود الى تشرين الاول الماضي. وقد مرّ وقت طويل ما بين احداث ايار، والبدء في الرصد. هذا ليس لأننا لم نجد مواد للرصد، بل لأن الاسئلة التي طرحناها على انفسنا كانت كثيرة: ماذا نرصد؟ وكيف؟ وما هي المعايير المتبعة؟ على ماذا سنركز؟ وماذا عن حرية التعبير والكلمة؟
هذا تطلب منا ان نجتمع وجمعيات حقوق الانسان، لنضع منهجية وبعض المعايير لننطلق بالعمل.
وفي تشرين الاول، بدأنا بالرصد، لنقع في تساؤلات أخرى: ما هي تحديدا المواد التحريضية؟ اتقع تحت راية حرية التعبير ام لا؟ كيف سيفهمها القارئ؟
اظن بأن الـمقالات ال6 التي رصدناها تضع امام القارئ والباحث والصحافي مواد لا شك بأنها تحريضية. لقد اخذنا بعين الاعتبار ما هو صارخ وواضح. وقد اعتبرنا بأن هذه المقالات لم تعد تعتبر تحليلات سياسية، انما حقد.
اليوم، ونحن على ابواب الانتخابات النيابية، سيساعدنا الكتاب كثيرا في الرصد، اذ ان المواد التي ستنشر ستكون ملأى بالتحريض! همنا يبقى ان نتمكن ان نحضر ملف تشريعي لحفظ حرية التعبير، ولكن مع بعض الضوابط.
نحن لسنا حياديين. فنحن أخذنا موقفا معينا. ولكن نحن اخترنا "عدم التحيز". ان المصلحة العامة تأتي اولا.
كيف كانت برأيك ردة الفعل الأولية، حين عرضتم للمرة الأولى تلك المواد التي رصدتموها؟
في الحقيقة، فرحت جدا بردة الفعل تلك. كل من حضر من أكاديميين ودكاترة وطلاب وناشطين، اخذ بكثير من الجدية، هذا المشروع. أي لم يتحد احد وجدانية المشروع.
كما وان الكل ساهم بعرض ما لديه من مقترحات وافكار ليكون مشروعنا هذا بعد افضل.
وقد اكد الحاضرون لنا بأن مشروعنا ليس كاملا، وبأنه علينا ان نضم معطيات اخرى، لنخرج بالفائدة المرجوة. ولكن الكل اكد على فائدة مشروعنا.
من الواضح بأن رصد مقالات، دون التحيز، ليس بالأمر السهل. كيف حصنتم أنفسكم؟
اولا كل من يعرفني يعرف بأنني أحارب الفريقين السياسيين الموجودين على الساحة. هذا يعني أنني لست "مع احد". وقد طبقت ذلك من خلال مقالات عدة كتبتها. ثانيا، انا باحث علوم سياسية، درست في الخارج، واكتسبت مهارات في التحليل الموضوعي لتجميع المعلومات. وهذه تقنية ضرورية جدا في عملنا في المبادرة. وثالثا، انا كناشط، املك نفس عدم التحيز، والأداء، واعرف كيف أوزع المهام.
ماذا تريد هذه المبادرة ان تحقق؟
اعلام حر ومسؤول. نحن بلد الحريات رغم كل شيء، وبلد المنافسة السياسية السليمة. لا نريد اعلاما يجيره السياسيون لهم، لأنه يشكل مشكلة للسلم الاهلي.
خلال اللقاء الذي عقدناه مع النشطاء والأكاديميين، اتهمنا بأننا كنا، في رصدنا وتقييمنا، شبه "ديكتاتوريين" في حكمنا. هذا ناتج عن قهر وغضب، لما آل اليه حال الاعلام اليوم!
موقع الجمعية
www.lebcmi.org
للاستماع الى الندوة:
الجزء الأول
الجزء الثاني
الجزء الثالث