| مجتمع منصات | مفكرة | مدونات | رأي | عن الثقافة | اخبار |
عاملات المنازل الأجنبيات في لبنان: الإحتجاج الأول
Posted10/03/2009 - 15:24
تداعت جمعيات مختلفة الى المشاركة في "تحرك تضامني للإضاءة على الانتهاكات الإنسانية التي تصيب العاملات الأجنبيات في لبنان" نهار الأحد 8 آذار 2009 أمام مسرح المدينة في شارع الحمرا الساعة الثانية بعد الظهر، وذلك بمناسبة يوم الرأة العالمي.
الدعوة الى التحرك قامت بها مجموعة من الجمعيات، جمعية "كفى" لمناهضة العنف ضد المرأة، و "مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي" و"هيومان رايتس ووتش" بالإضافة الى عدد من الناشطين المستقلين.
أمام مسرح المدينة في شارع الحمرا الرئيسي في بيروت، إنتصبت مجسمات حمراء على شكل إمرأة تمثل كل منها خادمة منزلية قضت نحبها في العمل، وتحمل تاريخ ولادتها، تاريخ قدومها الى لبنان، وتاريخ وفاتها. وتصنف أكثر من نصف ضحايا هكذا حالات في لبنان على أنها حالات إنتحار، علما أن عاملة منزل على الأقل تقضي "إنتحارا" في لبنان كل أسبوع.

إحدى النصوص التي تحكي بعضا من القصص الكثيرة لمعاناة عاملات المنازل
المنظمون وزعوا على الحضور بيان بالإنكليزية وبالعربية يتضمن معلومات وحقائق عن عاملات المنازل الأجنبيات في لبنان. ويحدد هدف التحرك بأنه "لمطالبة السلطات اللبنانية بحماية عاملات المنازل الأجنبيات ومطالبة أرباب العمل بمعاملتهن كنساء عاملات لهن حقوق يجب إحترامها".
يورد البيان أنواع الإنتهاكات التي تتعرض لها عاملات المنازل الأجنبيات مثل التعنيف الجسدي واللفظي (15 % من عاملات المنازل الأجنبيات يضربن من قبل أرباب العمل). عدم إعطاء الراتب الشهري هو أكثر الإنتهاكات التي يتعرضن لها. أكثر من نصف عاملات المنزل الأجنبيات يعملن اكثر من 12 ساعة في اليوم، كما أن أكثر من ثلثهن لا يحصلن على يوم إجازة أسبوعي. الأغلبية الساحقة من عاملات المنازل يتم حجز جواز سفرهن من قبل أرباب العمل.
إحدى المشاركات في التحرك، "أرلين" من الفليبين قالت لمنصات أنها لم ترى جواز سفرها لمدة 13 عاما. رغم أن "أرلين" أوضحت لنا أن وضعها في العمل شخصيا مريح مقارنة بزميلاتها، إلا أنها حددت أن حجز جواز السفر من قبل رب العمل هو أكثر ما تعاني منه عاملات المنازل، لأنه حينها لا تستطعن الهرب أو المغادرة عندما يتعرضن لإنتهاكات أخرى وأكبر.

"أرلين" كانت تحمل لافتة كتب عليها باللغة الفيليبينية "يجب أن لا نظلم، نحن لسنا للبيع، نحن لسنا عاهرات، نحن نعمل بعرقنا".
"أرلين" شرحت لمنصات انها جاءت لتعبر عن ما تعانيه عاملات المنازل من تمييز. وقالت أن الكثير منهن لا يستلمن أجورهن شهريا، ويحرمن من يوم العطلة، بل أن كثير منهن يحرمن من الطعام أو بعض أنواعه من قبل أرباب العمل.
"أرلين" لديها 3 أولاد، كلهم صبيان، إثنان ما زالا يدرسا، وأكبرهم يعمل في السعودية.
بعض اليافطات الأخرى كانت بالغة الأمهرية المستخدمة في إثيوبيا، وشرح لنا حاملها فحواها "حقوق عاملات المنازل هو من حقوق المرأة".
المزاوجة بين يوم المرأة العالمي وحقوق عاملات المنازل واضح ومقصود. الناشطة في "مجموعة الأبحاث"، رولا المصري، قالت لمنصات "أن النساء العاملات في المنازل هن نساء، وحقوقهن لا يجب أن تنتهك، فحقوق النساء لا تتجزأ". وأضافت أن التحرك اليوم هو إعتصام فقط لكن تحركات للمتابعة ستأتي لاحقا.
المصري قالت أن المسؤوليات مشتركة بين أرباب العمل والمعنيات أنفسهن والمجتمع المدني بالإضافة الى سفارات بلدان الجنسيات المعنية، لذلك نحاول العمل مع أطراف مختلفة على زيادة الوعي حول هذا الموضوع ومن ضمنهن العاملات أنفسهن.
نديم حوري، ممثل "هيومان رايتس ووتش" في لبنان قال أن الخطوات اللاحقة هي إعلامية بجزأ منها، لكن الجزء الآخر هو دراسات متخصصة وإنشاء مجموعات ضغط. حوري قال أن تحرك اليوم هو بمثابة إعلان عن بدأ التحركات المطالبة، هو إحتفال بالنساء جميعا، وهو صرخة إحتجاج من أجل الوفيات بين عاملات المنازل الأجنبيات.

التحركات التي يجري التحضير لها بالتعاون مع آخرين،وبعض العاملات الأجنبيات أنفسهن، تهدف الى التشبيك مع العاملات، لكن معظمهن لديهن خوف من الظهور في الإعلام، كما قال حوري. الإتصال بالعاملات يتم عن طريق بعض الأفراد أو المجموعات الصغيرة التي تعمل على مساعدة جالياتهن، أو في أماكن إلتقائهن أو تجمعهن كالكنائس أو السواق العامة.
حوري شدد على أهمية تشكيل تحالف من المهتمين، ليصار الى الضغط من أجل حقوق عاملات المنازل الأجنبيات في لبنان علما أن العمل جار من أجل تشكيل جمعيات من العاملات أنفسهن للدفاع عن حقوقهن.
التحرك هو حتما الأول من نوعه في لبنان، حيث يزداد الحديث العلني عن الحالة المأساوية لسوق عمل مستفحل في لبنان، عنوانه "إستيراد" خادمات المنازل من دول فقيرة في شرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا، يتعرضن لمعاملة غير إنسانية من قبل "مستورديهن" و"مستخدميهن"، حيث يغض النظر الرسمي في لبنان ودول المصدر لقاء أرباح ورشاوى، لكن، ورغم أنه متوقع، كان حضور العاملات أنفسهن ضئيلا، إذ شاركت 10 نساء عاملات في المنازل فقط.
العوائق لا شك كثيرة أمام من تريد أن تشارك يهكذا تحركات، بدأ من إمكانية المعرفة بحصول هذه التحركات وصولا الى توفر يوم عطلة وكلفة التنقل، وليس آخرها، كسر حاجز الخوف لدى الكثيرات.
المهم اليوم، هو أن عجلة الإحتجاج قد بدأت بالدوران.
أمام مسرح المدينة في شارع الحمرا الرئيسي في بيروت، إنتصبت مجسمات حمراء على شكل إمرأة تمثل كل منها خادمة منزلية قضت نحبها في العمل، وتحمل تاريخ ولادتها، تاريخ قدومها الى لبنان، وتاريخ وفاتها. وتصنف أكثر من نصف ضحايا هكذا حالات في لبنان على أنها حالات إنتحار، علما أن عاملة منزل على الأقل تقضي "إنتحارا" في لبنان كل أسبوع.

إحدى النصوص التي تحكي بعضا من القصص الكثيرة لمعاناة عاملات المنازل
المنظمون وزعوا على الحضور بيان بالإنكليزية وبالعربية يتضمن معلومات وحقائق عن عاملات المنازل الأجنبيات في لبنان. ويحدد هدف التحرك بأنه "لمطالبة السلطات اللبنانية بحماية عاملات المنازل الأجنبيات ومطالبة أرباب العمل بمعاملتهن كنساء عاملات لهن حقوق يجب إحترامها".
يورد البيان أنواع الإنتهاكات التي تتعرض لها عاملات المنازل الأجنبيات مثل التعنيف الجسدي واللفظي (15 % من عاملات المنازل الأجنبيات يضربن من قبل أرباب العمل). عدم إعطاء الراتب الشهري هو أكثر الإنتهاكات التي يتعرضن لها. أكثر من نصف عاملات المنزل الأجنبيات يعملن اكثر من 12 ساعة في اليوم، كما أن أكثر من ثلثهن لا يحصلن على يوم إجازة أسبوعي. الأغلبية الساحقة من عاملات المنازل يتم حجز جواز سفرهن من قبل أرباب العمل.
إحدى المشاركات في التحرك، "أرلين" من الفليبين قالت لمنصات أنها لم ترى جواز سفرها لمدة 13 عاما. رغم أن "أرلين" أوضحت لنا أن وضعها في العمل شخصيا مريح مقارنة بزميلاتها، إلا أنها حددت أن حجز جواز السفر من قبل رب العمل هو أكثر ما تعاني منه عاملات المنازل، لأنه حينها لا تستطعن الهرب أو المغادرة عندما يتعرضن لإنتهاكات أخرى وأكبر.

آرلين خلال الإعتصام. تصوير ساسين كوزلي
"أرلين" كانت تحمل لافتة كتب عليها باللغة الفيليبينية "يجب أن لا نظلم، نحن لسنا للبيع، نحن لسنا عاهرات، نحن نعمل بعرقنا".
"أرلين" شرحت لمنصات انها جاءت لتعبر عن ما تعانيه عاملات المنازل من تمييز. وقالت أن الكثير منهن لا يستلمن أجورهن شهريا، ويحرمن من يوم العطلة، بل أن كثير منهن يحرمن من الطعام أو بعض أنواعه من قبل أرباب العمل.
"أرلين" لديها 3 أولاد، كلهم صبيان، إثنان ما زالا يدرسا، وأكبرهم يعمل في السعودية.
بعض اليافطات الأخرى كانت بالغة الأمهرية المستخدمة في إثيوبيا، وشرح لنا حاملها فحواها "حقوق عاملات المنازل هو من حقوق المرأة".
المزاوجة بين يوم المرأة العالمي وحقوق عاملات المنازل واضح ومقصود. الناشطة في "مجموعة الأبحاث"، رولا المصري، قالت لمنصات "أن النساء العاملات في المنازل هن نساء، وحقوقهن لا يجب أن تنتهك، فحقوق النساء لا تتجزأ". وأضافت أن التحرك اليوم هو إعتصام فقط لكن تحركات للمتابعة ستأتي لاحقا.
المصري قالت أن المسؤوليات مشتركة بين أرباب العمل والمعنيات أنفسهن والمجتمع المدني بالإضافة الى سفارات بلدان الجنسيات المعنية، لذلك نحاول العمل مع أطراف مختلفة على زيادة الوعي حول هذا الموضوع ومن ضمنهن العاملات أنفسهن.
نديم حوري، ممثل "هيومان رايتس ووتش" في لبنان قال أن الخطوات اللاحقة هي إعلامية بجزأ منها، لكن الجزء الآخر هو دراسات متخصصة وإنشاء مجموعات ضغط. حوري قال أن تحرك اليوم هو بمثابة إعلان عن بدأ التحركات المطالبة، هو إحتفال بالنساء جميعا، وهو صرخة إحتجاج من أجل الوفيات بين عاملات المنازل الأجنبيات.

التحركات التي يجري التحضير لها بالتعاون مع آخرين،وبعض العاملات الأجنبيات أنفسهن، تهدف الى التشبيك مع العاملات، لكن معظمهن لديهن خوف من الظهور في الإعلام، كما قال حوري. الإتصال بالعاملات يتم عن طريق بعض الأفراد أو المجموعات الصغيرة التي تعمل على مساعدة جالياتهن، أو في أماكن إلتقائهن أو تجمعهن كالكنائس أو السواق العامة.
حوري شدد على أهمية تشكيل تحالف من المهتمين، ليصار الى الضغط من أجل حقوق عاملات المنازل الأجنبيات في لبنان علما أن العمل جار من أجل تشكيل جمعيات من العاملات أنفسهن للدفاع عن حقوقهن.
التحرك هو حتما الأول من نوعه في لبنان، حيث يزداد الحديث العلني عن الحالة المأساوية لسوق عمل مستفحل في لبنان، عنوانه "إستيراد" خادمات المنازل من دول فقيرة في شرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا، يتعرضن لمعاملة غير إنسانية من قبل "مستورديهن" و"مستخدميهن"، حيث يغض النظر الرسمي في لبنان ودول المصدر لقاء أرباح ورشاوى، لكن، ورغم أنه متوقع، كان حضور العاملات أنفسهن ضئيلا، إذ شاركت 10 نساء عاملات في المنازل فقط.
العوائق لا شك كثيرة أمام من تريد أن تشارك يهكذا تحركات، بدأ من إمكانية المعرفة بحصول هذه التحركات وصولا الى توفر يوم عطلة وكلفة التنقل، وليس آخرها، كسر حاجز الخوف لدى الكثيرات.
المهم اليوم، هو أن عجلة الإحتجاج قد بدأت بالدوران.
(fetching community info ...)




.jpg)








