مدونون من أجل الإرهاب



 
يقفون مع رشاشات ومسدسات مزيفة في صور نشرت على مدوناتهم ومواقعهم الالكترونية. إنهم مجموعة من المدونين والناشطين المصريين، أطلقوا حملة الكترونية تضامنا مع الناشط المصري المعتقل محمد عادل. وأشارت تقارير إلى أن السلطات المصرية استخدمت صور التقطت لعادل وعناصر من حماس يحملون الأسلحة حين تم تجاوز معبر رفح في مصر العام الماضي، لتوجيه تهم جنائية خطيرة ضده، وهي تهم يعتبر الناشطون أنها مفجعة.
 
ألكسندرا ساندلز
 
DSC04704.JPG
ثلاث مدونين وناشطة في حقوق الانسان شكلوا مجموعتهم الارهابية لتحرير سجين رأي جديد في مصر

قال المدون، مينا زكري الذي شارك في الحملة لمنصات "هدفنا الأساسي هو تسليط الضوء على سخافة الاتهامات الزائفة الموجهة الى محمد عادل، فيما نحاول وقف تطور القضية ضده".

أطلقت حملة "عملية العميد ميت" وهو اسم عادل المستعار وعنوان مدونته، يوم الاثنين على يد المدونين وائل عباس، مينا زكري، محمد جمال والناشطة في مجال حقوق الانسان نوف السناري. ويمكن الاطلاع على الحملة على الموقعين:
http://egyptwatchman.blogspot.com/
http://misrdigital.blogspirit.com/

في الصور المنشورة على مدونته، يجلس عباس على سجادة واضعا عمامة وسبابته مرفوعة في الهواء، ليشبه مقاتلا إسلاميا يوشك على توجيه رسالة للعالم.

كذلك، يعرض زكري على مدونته صورا له وهو يحمل رشاشا مزيفا مع حركة مضحكة على وجهه.

تحمل الصورة شعار "مدونون من أجل الإرهاب"، مع صورة لعادل وعبارة "الحرية للعميد ميت".

ويعلق زكري على صورة أخرى له قائلا "هل العميد ميت إرهابي؟؟ إذن أنا كمان إرهابي".

تظهر الصورة الأساسية للحملة، والتي حملها بعض الأعضاء كصورة لحسابهم على موقع فايسبوك، الناشطين الأربع بابتسامات عريضة، يعرضون أسلحتهم على طراز جايمس بوند.


مدونون من أجل الإرهاب، هم ثلاث مدونين وناشطة في حقوق الانسان أطلقوا حملة لتحرير زميلهم محمد عادل المعتقل من قبل السلطات المصرية.  


كتب زكري "وائل عباس هو الآخر إرهابي، الرفيق جيمي هود هو الآخر إرهابي، المحامية نوف السناري هي الأخرى إرهابية، هل ستعتقلونا نحن أيضا؟؟؟"

اختفاء غامض


"اختفى" المدون والطالب في تكنولوجيا المعلومات، عادل وهو في العشرين من العمر، من وسط القاهرة في 20 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

ثم اتّضح أن عادل اعتقل على يد القوات الأمنية المصرية التي قامت بتفتيش منزل أهله ومصادرة كتب الشاب وأقراصه المدمجة.

يعرف عن عادل بأنه من مناصري حماس، وقد اتهم الرئيس المصري حسني مبارك على مدونته، بأنه "أكثر قلقا على سلامة الإسرائيليين منه على الشعب الفلسطيني".

قبل أيام من اعتقاله، كتب عادل على مدونته مقالا يبرر فيه قرار حماس بالسيطرة على غزة.

صور فاحشة


رغم أن التهم بحق عادل تبقى غير واضحة، يقول ناشطون أن المدون قد يواجه تهما "بالإرهاب والتورط في منظمة مسلحة"، بسبب الصور القليلة التي التقطت له وهو يحمل السلاح مع عناصر في حماس في غزة العام الماضي.

وقال زكري لمنصات أن المسألة بدأت "بسبب الصور التي التقطها العام الماضي في غزة "كذكرة". حينها تم تصويره وهو يحمل سلاحا مع قياديين في المقاومة، فاستخدمت الأجهزة الأمنية هذه الصور لفبركة التهم".

في 5 كانون الأول/ديسمبر 2008، قال عبد المنعم محمود من الإخوان المسلمين، لصحيفة دايلي نيوز إيجيبت أن عادل اعتقل بسبب الصور المذكورة أعلاه.

ردا على سؤال حول ردود الفعل على الحملة، قال عباس لمنصات أن عددا من الصحافيين قد اتصل بالمجموعة.

وماذا عن السلطات المصرية؟

"لا مشاكل، حتى الآن على الأقل".

وأشارت تقارير إعلامية أن عادل نقل إلى سجون مختلفة طوال فترة اعتقاله. وفي كانون الأول/ديسمبر كان في سجن طرة.

وبحسب موقع غلوبال فويسز، يعيش عادل حاليا إضرابا عن الطعام.