| مجتمع منصات | مدونات | ملفات البلد | عن الثقافة | اخبار |
النساء، الإعلام والسياسة
نشر يوليو 16th, 2008
قلة هن النساء المشاركات في الحياة السياسية في لبنان علما أنهن يشكلن حوالي 53% من عدد السكان الذي يصل إلى أربعة ملايين نسمة.
قامت النساء اللبنانيات بخطوات واسعة في القطاع الخاص وكان نشاطهن جليا على الساحة الإعلامية كمقدمات وصحافيات، لكن تمثيلهن السياسي بقي متدن، ناهيك عن حقوقهن الأساسية مسلوبة.
خلال مؤتمر صحافي أقيم يوم السبت في مركز جمعية الفتيات المسيحيات في عين المريسة، أعلنت مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنمية ، إعادة إطلاق حملة "الحق في الجنسية" والتي تنص على جذب اهتمام الساسة والناشطين الإعلاميين.
وقالت فيرا الحايك، منسقة برنامج الأجناس في المجموعة "خلال زيارات التوعية الميدانية التي نقوم بها لكل بلد، نلتقي بعدد من البرلمانيين. قدم الكثيرون الدعم للعمل على تعديل الدستور، لذا علينا أن نتابع الضغط على الحكومة الجديدة والنواب الجدد. لدينا مجموعة عمل تضم إعلاميين يدعمون حملتنا، لكننا بدأنا بتنفيذ حملة دفاع إعلامية لجذب اهتمام الإعلام إلى حملة التجنيس".
خلق لبنان صورة لنفسه على أنه أحد أكثر البلدان العربية تساهلا وتفهما، حين يتعلق الأمر بالنساء.
مقارنة بالدول العربية الاخرى، تلعب النساء في لبنان دورا فعالا في القطاع الخاص، لتشكل نسبة 28% من الحركة العاملة، مقابل 25% في سوريا و21% في الأردن.
ولكن، وفيما يتعلق بالتمثيل السياسي في الحكومة، لا تتعدى نسبة المشاركة النسائية 2.8% في لبنان، مقابل 9.6% في سوريا و5.4% في الأردن.
في انتخابات العام 1992، فازت بمقاعد نيابية امرأة من الشمال، واحدة من الجنوب واخرى من جبل لبنان.
كانت تلك المرة الأولى التي تصل فيها النساء إلى البرلمان، وهذا ما شكل تغييرا أساسيا في التركيبة السياسية، بما أن العنصر النسائي لم يصل إلى البرلمان إلا مرتين بين 1952 و1962.
دخلت النساء المعركة الانتخابية بهدف تحدي التمييز السياسي الممارس ضدهن.
لكن هذه الخطوة لم تلق استحسانا كبيرا من النساء، رغم أنهن ناشطات اقتصاديا في المجتمع اللبناني.
تاريخيا، كانت النساء تدخلن المعترك السياسي في لبنان لملء مقعد شاغر كان يملكه أحد رجال عائلاتهن.
مثلا، عام 2004-2005، حصلت على منصب وزيرة الصناعة ليلى الصلح، ابنة رئيس الوزراء اللبناني السابق رياض الصلح وخالة الأمير السعودي الملياردير وليد بن طلال.
كما فازت وفاء حمزة، الشيعية المقربة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، بمنصب وزيرة دولة، فيما عينت نائلة معوض، أرملة الرئيس السابق رينيه معوض، وزيرة للشؤون الاجتماعية في حكومة السنيورة الأخيرة.
وقالت طالبة الصحافة سحر شرارة "في لبنان، نقول أن الوحيدات اللواتي يصلن الى البرلمان هن المتشحات بالسواد، لأنهن يصلن إلى مواقعهن إثر وفاة أحد أعضاء عائلاتهن. إنهن يلعبن دورا بسيطا فقط لتمثيل حزبهن السياسي لكنهن غير فاعلات في المطالبة بحقوق النساء في لبنان".
الحق في الجنسية
بحسب الدراسات التي أجرتها مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل والتنمية، التي ضمت ذكورا وإناثا تتراوح أعمارهم بين 23 و34 عاما، جاءت النسبة 7 إناث مقابل كل ذكر، لأن معظم الذكور في هذه المجموعة موجودون في الخارج بسبب الوضع الاقتصادي والبطالة.
يشكل القانون أحد أهم الحواجز الاجتماعية التي تواجه النساء.
فهن لا يزلن يعانين من التمييز في القوانين المتعلقة بالعائلة، الجنسية، حق السفر وحق العمل.
هذا ما يمنعهن من المشاركة باستقلالية في الحياة العامة.
وضع قانون الجنسية عام 1925 وأضيف مرسوم عام 1994 لمنح الجنسية اللبنانية إلى بعض الأطفال المولودين من أم لبنانية.
وكان أهم أسباب إنكار حق تجنيس هؤلاء الأطفال، هو قضية الفلسطينيين والسوريين المتزوجين من لبنانيات، خوفا من أن يؤدي ذلك إلى تغييرات ديمغرافية طائفية في البلاد.
لكن بحسب رولا المصري، مؤسسة حملة "حق الجنسية"، تشير أبحاث أجرتها مجموعة الأبحاث أن ألف امرأة لبنانية فقط تزوجن من أجانب.
وبحسب بيانات فلسطينيين وأجانب مسجلين في الأمن العام، 1.6% تزوجن من فلسطينيين و6.6% تزوجن من عراقيين.
لكن هذه الأرقام غير دقيقة.
وقالت المصري "سنعاود البحث في هذه الأرقام من خلال الأبحاث الفعلية. لكن المسألة لا تتعلق بعدد النساء اللواتي تزوجن من فلسطينيين، سوريين أو غيرهم من الأجانب. يجب تعديل القانون للتأكد أن هذا حق إنساني".
تعديل القوانين
عدل المغرب قانون الجنسية في 2005، لتتبعها الجزائر ومصر عام 2007.
لكن لبنان، البحرين وسوريا لم يغيروا القوانين، رغم أن البحرين تعمل حاليا مع دول أخرى في الخليج على جعل قانون الجنسية أكثر شفافية.
كانت التجربة الجزائرية هي الأنجح.
فقد نجحت النساء في تعديل الدستور إضافة إلى القانون.
أعلنت حورية شاووش، الناشطة في حقوق المرأة الجزائرية، "استخدمنا استراتيجيات عدة كتنظيم حلقات دراسية مع جمعيات نسائية، مؤتمرات حقوقية وحملات لكسب الدعم. وكان الأهم نية النساء اللواتي طالبن بتعديل القوانين".
ورحبت محكمة العائلات في الجزائر بقانون الجنسية.
وكانت إحدى الاستراتيجيات تسليط الضوء على محنة النساء في الجزائر وعائلاتهن المعرضة للتهميش على المستويات الاجتماعية والاقتصادية.
بحسب شاووش، النساء فاعلات على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، لكنهن غائبات على الساحة السياسية.
رغم تمثيل النساء في الحكومة، إلى أن هذا التمثيل لا يشمل جميع نساء المجتمع في بلد تشكل النساء فيه أكثر من نصف المجتمع.
وتضيف "في الوقت الراهن، إن التركيز على الجمعيات الأهلية في الجزائر يكمن في أهمية تنفيذ السياسات التي تسمح للنساء بدخول البرلمان ومجلس الوزراء".
وتابعت شاووش أن النساء في الجزائر تمكن من التعبير عن حاجاتهن للحصول على حقوقهن من دون أي قيود من الحكومة أو الأحزاب السياسية.
لكنهن واجهن مشاكل عدة في تحفيز الإعلام على المشاركة بسبب السيطرة الحكومية على المؤسسات الإعلامية الأساسية في البلاد.
وقد بذلن جهودا جبارة في الوصول إلى المؤسسات المستقلة لتغطية حملة الجنسية.
وتردف شاووش "بالتعاون مع مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنمية، نقوم بتدريب صحافيين وإعلاميين حول التمييز الجنسي في قصصهم وتوعيتهم على مسائل الجنسية".
كان استخدام شبكة التواصل الاجتماعي على الانترنت من أهم الوسائل التي استخدمت في لبنان من أجل حملة الجنسية.
وتقول المصري "تمكنا من تخطي العقبات عبر استخدام الفايس يوك، حيث أقمنا مجموعة لمناقشة الحاجة لتغيير قانون الجنسية. عبر هذا النوع من التواصل الاجتماعي تلقينا عدد من الروايات من نساء يقمن في الخارج.
كثيرات لديهن أطفال ويرغبن في العودة إلى الوطن مع عائلتهن. لكنهن يمنعن من ذلك لعدم قدرتهن على الحصول على أوراق قانونية لعائلاتهن".
قامت النساء اللبنانيات بخطوات واسعة في القطاع الخاص وكان نشاطهن جليا على الساحة الإعلامية كمقدمات وصحافيات، لكن تمثيلهن السياسي بقي متدن، ناهيك عن حقوقهن الأساسية مسلوبة.
خلال مؤتمر صحافي أقيم يوم السبت في مركز جمعية الفتيات المسيحيات في عين المريسة، أعلنت مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنمية ، إعادة إطلاق حملة "الحق في الجنسية" والتي تنص على جذب اهتمام الساسة والناشطين الإعلاميين.
وقالت فيرا الحايك، منسقة برنامج الأجناس في المجموعة "خلال زيارات التوعية الميدانية التي نقوم بها لكل بلد، نلتقي بعدد من البرلمانيين. قدم الكثيرون الدعم للعمل على تعديل الدستور، لذا علينا أن نتابع الضغط على الحكومة الجديدة والنواب الجدد. لدينا مجموعة عمل تضم إعلاميين يدعمون حملتنا، لكننا بدأنا بتنفيذ حملة دفاع إعلامية لجذب اهتمام الإعلام إلى حملة التجنيس".
خلق لبنان صورة لنفسه على أنه أحد أكثر البلدان العربية تساهلا وتفهما، حين يتعلق الأمر بالنساء.
مقارنة بالدول العربية الاخرى، تلعب النساء في لبنان دورا فعالا في القطاع الخاص، لتشكل نسبة 28% من الحركة العاملة، مقابل 25% في سوريا و21% في الأردن.
ولكن، وفيما يتعلق بالتمثيل السياسي في الحكومة، لا تتعدى نسبة المشاركة النسائية 2.8% في لبنان، مقابل 9.6% في سوريا و5.4% في الأردن.
في انتخابات العام 1992، فازت بمقاعد نيابية امرأة من الشمال، واحدة من الجنوب واخرى من جبل لبنان.
كانت تلك المرة الأولى التي تصل فيها النساء إلى البرلمان، وهذا ما شكل تغييرا أساسيا في التركيبة السياسية، بما أن العنصر النسائي لم يصل إلى البرلمان إلا مرتين بين 1952 و1962.
دخلت النساء المعركة الانتخابية بهدف تحدي التمييز السياسي الممارس ضدهن.
لكن هذه الخطوة لم تلق استحسانا كبيرا من النساء، رغم أنهن ناشطات اقتصاديا في المجتمع اللبناني.
تاريخيا، كانت النساء تدخلن المعترك السياسي في لبنان لملء مقعد شاغر كان يملكه أحد رجال عائلاتهن.
مثلا، عام 2004-2005، حصلت على منصب وزيرة الصناعة ليلى الصلح، ابنة رئيس الوزراء اللبناني السابق رياض الصلح وخالة الأمير السعودي الملياردير وليد بن طلال.
كما فازت وفاء حمزة، الشيعية المقربة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، بمنصب وزيرة دولة، فيما عينت نائلة معوض، أرملة الرئيس السابق رينيه معوض، وزيرة للشؤون الاجتماعية في حكومة السنيورة الأخيرة.
وقالت طالبة الصحافة سحر شرارة "في لبنان، نقول أن الوحيدات اللواتي يصلن الى البرلمان هن المتشحات بالسواد، لأنهن يصلن إلى مواقعهن إثر وفاة أحد أعضاء عائلاتهن. إنهن يلعبن دورا بسيطا فقط لتمثيل حزبهن السياسي لكنهن غير فاعلات في المطالبة بحقوق النساء في لبنان".
الحق في الجنسية
بحسب الدراسات التي أجرتها مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل والتنمية، التي ضمت ذكورا وإناثا تتراوح أعمارهم بين 23 و34 عاما، جاءت النسبة 7 إناث مقابل كل ذكر، لأن معظم الذكور في هذه المجموعة موجودون في الخارج بسبب الوضع الاقتصادي والبطالة.
يشكل القانون أحد أهم الحواجز الاجتماعية التي تواجه النساء.
فهن لا يزلن يعانين من التمييز في القوانين المتعلقة بالعائلة، الجنسية، حق السفر وحق العمل.
هذا ما يمنعهن من المشاركة باستقلالية في الحياة العامة.
وضع قانون الجنسية عام 1925 وأضيف مرسوم عام 1994 لمنح الجنسية اللبنانية إلى بعض الأطفال المولودين من أم لبنانية.
وكان أهم أسباب إنكار حق تجنيس هؤلاء الأطفال، هو قضية الفلسطينيين والسوريين المتزوجين من لبنانيات، خوفا من أن يؤدي ذلك إلى تغييرات ديمغرافية طائفية في البلاد.
لكن بحسب رولا المصري، مؤسسة حملة "حق الجنسية"، تشير أبحاث أجرتها مجموعة الأبحاث أن ألف امرأة لبنانية فقط تزوجن من أجانب.
وبحسب بيانات فلسطينيين وأجانب مسجلين في الأمن العام، 1.6% تزوجن من فلسطينيين و6.6% تزوجن من عراقيين.
لكن هذه الأرقام غير دقيقة.
وقالت المصري "سنعاود البحث في هذه الأرقام من خلال الأبحاث الفعلية. لكن المسألة لا تتعلق بعدد النساء اللواتي تزوجن من فلسطينيين، سوريين أو غيرهم من الأجانب. يجب تعديل القانون للتأكد أن هذا حق إنساني".
تعديل القوانين
عدل المغرب قانون الجنسية في 2005، لتتبعها الجزائر ومصر عام 2007.
لكن لبنان، البحرين وسوريا لم يغيروا القوانين، رغم أن البحرين تعمل حاليا مع دول أخرى في الخليج على جعل قانون الجنسية أكثر شفافية.
كانت التجربة الجزائرية هي الأنجح.
فقد نجحت النساء في تعديل الدستور إضافة إلى القانون.
أعلنت حورية شاووش، الناشطة في حقوق المرأة الجزائرية، "استخدمنا استراتيجيات عدة كتنظيم حلقات دراسية مع جمعيات نسائية، مؤتمرات حقوقية وحملات لكسب الدعم. وكان الأهم نية النساء اللواتي طالبن بتعديل القوانين".
ورحبت محكمة العائلات في الجزائر بقانون الجنسية.
وكانت إحدى الاستراتيجيات تسليط الضوء على محنة النساء في الجزائر وعائلاتهن المعرضة للتهميش على المستويات الاجتماعية والاقتصادية.
بحسب شاووش، النساء فاعلات على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، لكنهن غائبات على الساحة السياسية.
رغم تمثيل النساء في الحكومة، إلى أن هذا التمثيل لا يشمل جميع نساء المجتمع في بلد تشكل النساء فيه أكثر من نصف المجتمع.
وتضيف "في الوقت الراهن، إن التركيز على الجمعيات الأهلية في الجزائر يكمن في أهمية تنفيذ السياسات التي تسمح للنساء بدخول البرلمان ومجلس الوزراء".
وتابعت شاووش أن النساء في الجزائر تمكن من التعبير عن حاجاتهن للحصول على حقوقهن من دون أي قيود من الحكومة أو الأحزاب السياسية.
لكنهن واجهن مشاكل عدة في تحفيز الإعلام على المشاركة بسبب السيطرة الحكومية على المؤسسات الإعلامية الأساسية في البلاد.
وقد بذلن جهودا جبارة في الوصول إلى المؤسسات المستقلة لتغطية حملة الجنسية.
وتردف شاووش "بالتعاون مع مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنمية، نقوم بتدريب صحافيين وإعلاميين حول التمييز الجنسي في قصصهم وتوعيتهم على مسائل الجنسية".
كان استخدام شبكة التواصل الاجتماعي على الانترنت من أهم الوسائل التي استخدمت في لبنان من أجل حملة الجنسية.
وتقول المصري "تمكنا من تخطي العقبات عبر استخدام الفايس يوك، حيث أقمنا مجموعة لمناقشة الحاجة لتغيير قانون الجنسية. عبر هذا النوع من التواصل الاجتماعي تلقينا عدد من الروايات من نساء يقمن في الخارج.
كثيرات لديهن أطفال ويرغبن في العودة إلى الوطن مع عائلتهن. لكنهن يمنعن من ذلك لعدم قدرتهن على الحصول على أوراق قانونية لعائلاتهن".
Copyright
Copyright © 2013 Menassat
All Rights Reserved
All Rights Reserved


