| مجتمع منصات | مدونات | ملفات البلد | عن الثقافة | اخبار |
"بنت المخيم" وجائزة سمير قصير
نشر يونيو 19th, 2008
من بين أربع أخوات هي ثالثتهم وسبعة أشقاء، اثنان منهما يقبعان في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أصرت نائلة خليل دراسة الصحافة.
لكنها أضاعت عاماً كاملاً في دراسة مادة الاقتصاد، نزولاً عند رغبة والديها الذين رأيا أن الصحافة ليست مهنة لفتاة، وأن المهم ليس سوى حصولها على شهادة جامعية، لاستقبال "عريس" متعلم، ما قد يعطيها حياة كريمة لا بأس بها.
وصلت عائلتها إلى مخيم بلاطة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
درست نائلة الصحافة، رغم رفض اهلها.
وبعد تخرجها بعام، حصلت على موافقة العائلة بالانتقال إلى مدينة رام الله حيث العمل متوفر للصحفيين أكثر من المدن الأخرى، كونها تمثل العاصمة السياسية والثقافية الحالية للسلطة الفلسطينية.
وهناك بدأت تمارس المهنة لأول مرة.
تقول نائلة "الموضوع لفتني منذ بداية الاقتتال الذي وقع بين حركتي فتح وحماي في حزيران من العام الماضي، كون الاقتتال كان يمثل خط أحمر، إلا أننا تجاوزناه بكيلومترات كثيرة".
وفي أحيان كثيرة كاد الخوف أن يوقفها عن الكتابة، لكنها كانت دائماً تقول "أنا أريد مواصلة الكتابة" حتى أن والدتها كانت تتصل بها يومياً للاطمئنان عليها، طالبةً منها الذهاب إلى المنزل خلال النهار وليس الليل، خوفاً على سلامتها.
"إنه أمر غاية في الأهمية، خاصة في ظل مجلس تشريعي "نائم" ومؤسسات حقوق إنسان تكتفي ببيانات شجب واستنكار لما يجري".
وقد فسرت الأمر بأنه هنالك من يشبهها، أي من يمكنه ان يتعرّض للقتل، لأنه يكتب "عكس التيار".
لتتذكر اقتباس على لسان سمير قصير "كلما رأيت مسدساً أمسك قلمي".
نائلة، بيروت والجائزة
أعلنت النتائج وفازت نائلة خليل بجائزة سمير قصير للصحافة، واستطاعت زيارة بيروت للمرة الأولى في حياتها، كون الفلسطينيين من سكان الأراضي الفلسطينية محرومين من ذلك.
ووقفت أمام جمهور من الحضور بينهم وزراء وكتاب وصحفيين دون أن تحضر كلمة رسمية لذلك. فقالت "حضوري إلى لبنان هو جائزة".
"لأننا كصحفيين فلسطينيين لا نتواصل مع زملائنا العرب إلا في العواصم الغربية وهو شيء مؤسف".
والتقت نائلة بوالد سمير قصير، الذي حدثها عن ذكرياته في مدينة يافا، تلك المدينة التي سمعت عنها من كلام جدها.
وكانت سعيدة بلقائه. فلبنان بالنسبة لها "خيمتنا الأخيرة"، كما قال الشاعر محمود درويش، أتذكر كل شيء هناك، لأن تاريخ الفلسطينيين واللبنانيين يتداخل دائما.
وفوزها بمثل هكذا جوائز لا يعني سوى انها على الطريق الصحيح.
يذكر ان نائلة فازت في آذار الماضي بالمرتبة الثانية في جائزة الصليب الأحمر الدولي.
All Rights Reserved


