| مجتمع منصات | مدونات | ملفات البلد | عن الثقافة | اخبار |
مصر: ثلاث محاكمات في يوم واحد
نشر يونيو 17th, 2008
القضية الأولى التي شهد عليها المصريون يوم الاثنين المنصرم هي جلسة الطعن على حكم دعوى "إغلاق 51 موقع من على الانترنت"، المرفوع من القاضي عبد الفتاح مراد.
هذه القضية نظرتها محكمة القضاء الإداري.
تعود وقائع القضية لفبراير من العام الماضي عندما شنت مواقع الكترونية هجوما على القاضي لتضمينه مواد من نتاجهم في كتاب له عن حرية المعلومات والملكية الفكرية، دون الإشارة للمصدر.
ليعود هذا القاضي ويرفع دعوى محكمة القضاء الإداري ضد بعض الوزراء والجهات الحكومية لمحاولة حجب 51 موقعا حقوقيا وإخباريا ومدونات من على شبكة الانترنت بحجة أنها مواقع تسيء لسمعة مصر.
ورغم صدور حكم في الحادي والثلاثين من ديسمبر2007 برفض الدعوى المقدمة من القاضي، إلا أن القانون يسمح للخصم بالطعن في الأحكام وهو ما يستمر عرضه على المحاكم لفترات قد تطول لسنوات.
كان من المنتظر أن يصل مساء الأمس تقرير لمجلس الدولة- جهة قانونية تختص بنزاعات طرفها الهيئات الحكومية– الذي على أثره يتخذ المختصمون الخطوة التالية بالرد على مضمونه.
وقد تم تأجيل النظر في هذه القضية حتى الثالث من نوفمبر 2008.
أما القضية الثانية فهي جلسة دعوي سب وقذف ضد رئيس تحرير جريدة الموجز "ياسر بركات" بسبب واقعة نشر اتهم فيها مصطفى بكري رئيس تحرير "الاسبوع" -جريدة أسبوعية مستقلة- وعضو مجلس الشعب (أحد مجلسي البرلمان المصري)،وهو صحفي مقرب من النظام، بالتربح بصورة غير مشروعة، ونظرتها اليوم محكمة جنايات القاهرة بالتجمع الخامس .
وأجلت القضية لجلسة 29يونيو الجاري، وطالب الدفاع بتأجيل القضية لحين البت في قضية أخرى مرفوعة حاليا أمام المحكمة الدستورية العليا تدعي أن ثمانية من المواد التي يحاكم على أساسها الصحافيون غير مطابقة للدستور لما كانت المواد محل اتهام في الجنحة الماثلة تتعارض مع نص المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية الخاصة بحرية التعبير والنشر.
وقد صادقت مصر على هذا العهد في 1981 وأصبح تشريعا وطنيا من الدستور المصري. واعتبر الدفاع أن ما نشر بجريدة الموجز في نطاق حرية النشر.
هذه القضية هي واحدة من 11 قضية أخرى رفعها بكري ضد الجريدة في محاكم مختلفة بالقاهرة.
وقد سبق لجريدة الموجز أن شنت هجمات على أيمن نور رئيس حزب الغد والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية عام 2005.
والجريدة منوعة وتتهم أحيانا أنها تهاجم خصوما للحكومة مستخدمة قصصا عن حياتهم الشخصية.
كان أيمن نور – المحبوس حاليا لاتهامه بتزوير وكالات أعضاء في حزبه- قد اقام ثلاث دعاوي سب وقذف ضد الجريدة، منها دعوي ضد ياسر بركات رئيس التحرير.
كما أقام قضيتين علي الجريدة اتهم فيها رئيس التحرير وعدد من الصحفيين قائلا أنهم هاجموه أثناء فترة الانتخابات الرئاسية مما أثر علي نتيجة الانتخابات- حيث جاء ثانيا بعد الرئيس المصري مبارك.
وأثناء محاكمته في قضية تزوير توكيلات حزب الغد، طالب أيمن نور بإحالة الصحفيين للمحاكمة لما سببوه له من أضرار مادية ومعنوية.
هناك قضايا أخرى يختصم فيها سياسيون جريدة الموجز بسبب ما تنشره من معلومات يقولون أنها غير صحيحة وتسيء لهم.
والقضايا المرفوعة من قبل صحافيين ضد زملاء لهم في المهنة تشترط ابتداء الحصول على إذن خصومة من نقابة الصحافيين التي تحاول أن يتم التصالح وديا أو يتم حل الأمر باليات داخل النقابة لا خارجها.
الجلسة الثالثة هي لمحاكمة شركة القاهرة لخدمات البث الفضائي CNC.
في السادس من ابريل الماضي بثت فضائيات أولها الجزيرة القطرية مشاهد لمتظاهرين بمدينة المحلة يمزقون صور الرئيس المصري مبارك أثناء تظاهرات ضد الغلاء.
وبعد يومين تم مداهمة مقر الشركة ومصادرة 5 من أجهزة البث الفضائي، بحجة أن الشركة هي مصدر هذه الصورة حسب المراقبين.
وقد اتهمت الشركة بحيازة أجهزة بث ومزاولة عملها دون ترخيص.
وتم تأجيل الجلسة للثلاثين من يونيو الجاري لسداد رسوم الادعاء المدني ضد كل من اتحاد الإذاعة والتليفزيون والجهاز القومي للاتصالات.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان " إن هدف المصادرة هو التضييق الصريح على القنوات الفضائية في البث المباشر للأحداث والفعاليات التي تشهدها مصر حاليا ، ويهدف إلى الحظر من المنبع ".
"متى استيقظوا ونسقوا معا؟" أي وزارة الاتصالات واتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري، حيث قدموا بلاغا عبر الفاكس قبلها بيومين وأحيل للنيابة العامة ليبدأ التحقيق فورا.
وتقدم الشركة خدماتها لعشرات التلفزيونات العربية والأجنبية، ولديها مقر بوسط العاصمة المصرية وآخر بمدينة الإنتاج الإعلامي واستديوهان وعدة كاميرات للبث المباشر.
كما توفر تسهيلات للبث المباشر بالشرق الأوسط وأفريقيا ومناطق مضطربة من المنطقة كأفغانستان والعراق.
وتنتقد فعاليات مصرية محسوبة على التيار القومي وجود مراسلين للشركة في إسرائيل.
ففي أبريل الماضي صودر كتاب يخبر المواطنين عن حقوقهم، ألفه ضابط شرطة، الذي اضطر بعدها للسفر لأمريكا بعد تهديد السلطات له.
وقد داهمت مباحث الآداب دار نشر لسحب نسخ رواية مصورة، ومنع مؤتمر ضد "التمييز الديني" من الانعقاد بنقابة الصحافيين.
All Rights Reserved


