أنشأت سرايا القدس وهي الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وحدة الحرب الالكترونية والإعلامية المختصة، ليس فقط لترصد وتتابع ما تقوله إسرائيل بصورة شاملة، بل لتعمل على اختراق العديد من المواقع الالكترونية التابعة لأجهزة حساسة في الدولة العبرية، فيما تصل أحيانا إلى تدمير تلك المواقع عبر تقنيات برمجية يعترف بها الجميع.
ومن بين تلك المواقع الالكترونية التي تمكن مبرمجون ومختصون تابعون لسرايا القدس من اختراقها، الموقع الالكتروني التابع لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية والموقع التابع لصحيفة "معاريف" العبرية ومواقع خاصة بالجيش الإسرائيلي وبالمستوطنين مثل موقع "ييشاع نيوز" التابع للقناة الإسرائيلية السابعة الخاصة بالمستوطنين اليهود.
وفي هذا الموضوع يقول أبو حمزة، الناطق باسم سرايا القدس لــ"منصات" أن ما دفعهم لإنشاء وحدة الإعلام الحربي الإلكتروني المختصة باختراق مواقع حربية إسرائيلية هو " أن العدو الإسرائيلي عمل على مدار السنوات الماضية على مراقبة كافة المواقع الفلسطينية، لاسيما المواقع الخاصة بالجهاد الإسلامي وبسرايا القدس، وقام باختراق تلك المواقع وإزالتها عن اللوحات الالكترونية، بل وإدخال صور لا أخلاقية عليها".
وأضاف " كان علينا أن نقوم بعمل مضاد وأن نعمل على محاربة العدو إعلاميا. فقامت وحدة الكترونية في سرايا القدس باختراق العديد من المواقع الإسرائيلية، وتنزيل صور الشهداء في سرايا القدس، وأناشيد للجهاد الإسلامي على تلك المواقع".
وتابع " اخترقنا العديد من المواقع الإسرائيلية، واستطعنا في الفترة الأخيرة من اختراق موقعي "يديعوت أحرونوت" و"معاريف" وأنزلنا عليهما صورا لشهداء السرايا، من ضمنهم الشهيد "حسن شقورة" الذي كان مسئولا في الإعلام الحربي الإلكتروني شمال قطاع غزة".
وقد أدى ذلك حسب الناطق باسم السرايا إلى توقف الموقع الإلكتروني التابع لصحيفة "معاريف" وتعطله لعدة أيام.
وأشار أبو حمزة في حديثه لـ"منصات" إلى أن وحدة الإعلام الحربي الالكتروني لن تقتصر فقط على اختراق مواقع إسرائيلية بل إن هناك محاولات كثيرة من سرايا القدس لا تزال حتى اللحظة تعمل من أجل التشويش على شبكة الاتصالات الإسرائيلية واختراقها والتصنت عليها، إلا أن تلك المحاولات لم تنجح حتى اللحظة، وفقا لما قاله الناطق باسم السرايا.
وأكد أن العاملين بوحدة الإعلام الحربي الإلكتروني، جميعهم خبراء بالانترنت والتكنولوجيا ولديهم كل الإمكانيات من أجهزة حاسوب ومواقع إلكترونية ولغة الشفرة التي تمكنهم من الوصول لأي موقع إسرائيلي واختراقه..فهم حسب أبو حمزة "أصحاب عقول مدبرة ومختصون في مجال الحاسوب والانترنت والبرمجيات والالكترونيات، كما أن لديهم قدرات عالية تفوق التوقع الإسرائيلي" حسب قوله.
وفي رده على سؤال فيما لو كان مقتل "حسن شقورة"، وهو مسؤول الإعلام الحربي الإلكتروني شمال قطاع غزة، قد أثر على عملهم وقدرتهم على اختراق المواقع الإسرائيلية (خاصة أنه من المعروف أن شقورة كان واحدا من كبار المهندسين المسؤولين في تلك الوحدة الحربية الإلكترونية) قال أبو حمزة " لقد كان لـ"شقورة" دورا بارز في مجال الحرب الإعلامية وفي اختراق العديد من المواقع الإسرائيلية.
ولكن نحن في سرايا القدس لا نعتمد على شخص واحد فقط، ولا يزال لدينا العديد من المسئولين المتميزين في هذا المجال، رغم تأثرنا الشديد لاستشهاد "شقورة" إلا أن ذلك لا يمكن له أن يعيق عملنا أو يوقفنا عن التواصل في ملاحقة العدو الإسرائيلي واختراق مواقعه وبث الرعب في قلبه".
يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت حسن شقورة، التابع لسرايا القدس الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، ومسئول الإعلام الحربي الإلكتروني، مساء السبت الموافق في 15-3-2008 عندما استهدفته هو واثنين من زملائه بصاروخ واحد على الأقل في الأحداث الأخيرة التي جرت شمال وشرق قطاع غزة.
وعن الهجمات الصاروخية على البلدات اليهودية، قال أبو حمزة أن الخبراء في وحدة الإعلام الحربي الإلكتروني يشاركون أيضا في الهجمات الصاروخية على البلدات اليهودية من خلال تحديد الهدف على الخرائط الالكترونية.
" عندما يقوم نشطاء السرايا بإطلاق الصواريخ على المواقع الإسرائيلية، لاسيما سديروت والمجدل ومفتاحيم وغيرها، يتم ذلك بالتعاون مع خبراء الوحدة الالكترونية الذين يتمثل دورهم في تحديد الأماكن العسكرية والسياسية المختلفة في المستوطنات عبر المواقع الالكترونية وباستخدام البوصلة التي تشير إلى الهدف المقرر ضربه، كما أنهم يستخدمون برنامج "جوجل ارث" الذي ساعد كثيرا على تحديد الهدف المنشود وضرب مواقع عسكرية إسرائيلية وأخرى يتواجد بها مستوطنون إسرائيليون".
وفي ردها على تصريحات الناطق باسم الجهاد الإسلامي، نفت صحيفة يديعوت احرونوت الواسعة الانتشار أن يكون نشطاء من الجهاد قد عطلوا موقعها الالكتروني أو نشروا صورا لمقاتليهم.
إلا أن الصحفي الإسرائيلي "روني شكيد" والعامل في الصحيفة العبرية أشار إلى أن صحيفته تعرضت عدة مرات إلى هجمات من الهاكرز تسببت في تعطيل الموقع عدة مرات رغم حمايته الكبيرة.
وأضاف شكيد لـ"منصات" انه كان من المعروف منذ عام تقريبا أن الإسرائيليين هاجموا مواقع لحماس والجهاد الإسلامي، موضحا أن مواقع انترنت إسرائيلية عديدة تتعرض لهجمات بين الحين والآخر من قبل ها كرز فلسطينيين ولكنه أكد في الوقت نفسه أن موقع "واي نت" الالكتروني التابع لصحيفته تم حمايته في الفترة الأخيرة بطريقة خاصة بحيث يصعب الآن اختراقه أو تدميره.
في مقال له آذار الماضي، كتب محرر "يديعوت احرونوت" روي نهمياس ان خرق المواقع لا يتطلب مهارت عالية وان "أي فريق يمكنه ان يشير الى وحدة خرق موقع. حتى انه عمل مراهقين!".
ورغم ذلك، ساعد فلسطيني يعيش داخل اسرائيل، خلية من العرب الذين يمارسون عمليات "خرق المواقع" في لبنان والمملكة العربية السعودية، الى الولوج الى موقع اسرائيلي سياسي (تابع لليكود)، كما وبعض المواقع الرياضية.
وقبل ان يتم اعتقاله في كانون الثاني المنصرم، قالت الشرطة الإسرائيلية انه استطاع ان يساعد على خرق عدة مؤسسات مالية، وان الخسائر المادية التي نتجت، كان من الصعب تحديدها.
التعليقات
يا علا، اشو
فعلا الموضوع