| مجتمع منصات | مدونات | ملفات البلد | عن الثقافة | اخبار |
محمد عمر، صوت الذين لا صوت لهم في غزة
نشر يونيو 12th, 2008
جلس على الكنبة يحيط به إعلاميون وناشطون.
إنها الليلة الاخيرة التي يقضيها عمر في ستوكهولم وقد اكتظ أسبوعه الأخير بالمؤتمرات والمقابلات. في اليوم التالي، سيسافر إلى أثينا حيث سيتابع محاضراته قبل الانتقال إلى لندن لتلقي الجائزة في 16 جزيران/يونيو الجاري.
فليس غريبا أن يكون عمر مرهقا.

لكنه يعاني من الأرق.
فقد ترعرع في مخيم رفح في غزة مع سبعة إخوة. لذا أصبح هدير الطائرات وأصوات الصراخ جزء من حياته اليومية.
أما هدوء ستوكهولم، يزعج الصحافي الشاب.
عائلته من ينبع بالقرب من تل أبيب، وقد اضطرت إلى مغادرة منزلها في 1948.
بدون كاميرا أو حاسوب، اعتمد عمر على دفتر صغير كان يكتب فيه كل ما يعيشه ويشاهده.
الدفتر مدفون اليوم تحت ركام منزل عمر الذي دمر عام 2003 بواسطة الجرافات الإسرائيلية لإفساح المجال أمام الجدار الذي يفصل غزة عن مصر.
وقد اشتهر فعليا للمرة الأولى بفضل المدونة التي استقطبت مئات الآلاف من الزوار.
فقد تلقى هذه الجائزة في السابق امثال روبيرت فيسك، غيث عبد الأحد وهلا جابر...
هذا العام، يتشارك عمر الجائزة مع زميله الصحافي الأميركي المقيم في العراق ظاهر جميل.
قال عمر "بالطبع، أنا سعيد لحصولي على الجائزة. أنا في الرابعة والعشرين من العمر وهذه جائزة مهمة".

احدى صور محمد في رفح- عن موقعه "رفح اليوم".
لكن رحلته إلى أوروبا وحضوره حفل توزيع الجوائز لم يؤكدهما حتى اللحظة الأخيرة.
فمنع السفر منتشر في غزة ويؤكد عمر أنه عمل لأسبوع وطلب مساعدة عدة دبلوماسيين فشلوا في المساعدة، حتى تمكن من مغادرة رفح.
ولم يتمكن من الخروج إلا بعد تدخل دبلوماسيين هولنديين تمكنوا من إقناع السلطات الإسرائيلية بالسماح لعمر المغادرة مع موكب من السفارة الهولندية.
وقد اختار المراسلة باللغة الانكليزية لاستهداف أكبر جمهور ممكن و"الوصول إلى الأشخاص الذين لم يقتنعوا بعد".
فعدا عن تلقي رسائل الكترونية من قراء منزعجين وغاضبين، يقول عمر أنه تلقى تهديدات كثيرة، غالبا من إسرائيليين.
لذا يعتمد عمر مبدأ "الصورة تساوي ألف كلمة"، ما يعني أن الدليل المرئي ذات أهمية بالغة في عمله.
ويتابع الصحافي "تقدم الصور دليلا على ما تقوله. إنها تؤكد الإدعاء أن هناك ذرائع، أصابع وأرجل ملقاة على الطرقات حين لا يصدقك الناس".
يقول عمر بصوت معبر "أريد توصيل الرسالة".
All Rights Reserved


