منع "الحوار" بأوامر من السلطات



 
من دون سابق انذار، قطعت محطة "نايل سات" المصرية ، نقل برامج محطة "الحوار" البريطانية. عزام التميمي، مؤسس المحطة، لم يسعه سوى الاعتراف بأن المنع اتى "بأوامر من السلطات العليا".
 
ألسكندرا ساندلز
 
Al Hiouar


فجأة، انقطع بث محطة " الحوار" البريطانية الناطقة باللغة العربية يوم الثلاثاء 1 نيسان عن الشاشات المصرية من دون سابق إنذار.
هذا ما يجعلها تلحق بسابقاتها اي محطتي "الزوراء" و"البركة"، اللتين قطعهما قمر "نايل سات" في شباط/فبراير الماضي.

وأوعزت المنظمات الحقوقية هذا القرار إلى وثيقة  "مبادئ تنظيم البث والاستقبال الفضائي في المنطقة العربية" التي اعتمدها وزراء الاعلام العرب خلال اجتماع للجامعة العربية في القاهرة في شباط/فبراير.
وتحث الوثيقة غير الملزمة محطات البث على "حماية المصالح الأهم للدول العربية" وتشير إلى أنه "يجب استخدام حرية التحرية بحكمة ومسؤولية".

جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان، افاد بأن  "  إيقاف بث قناة الحوار الفضائية هو بداية قاسية لوثيقة وزراء الإعلام العرب. في غير العالم العربي لن نجد كيانات منقرضة كوزارات الإعلام تتحكم بهذه الدرجة في القنوات التليفزيونية. إنها مهزلة عربية مائة في المائة".

اتصل موقع منصات بمؤسس قناة "الحوار"، د. عزام التميمي، الذي قال أن لا السلطات المصرية ولا إدارة قمر "نايل سات" قدمت لمحطة الحوار سببا رسميا لوقف بث المحطة.
وأضاف "جرى كل شيء من دون أي تبليغ. منعونا من البث بكل بساطة".

وأشار التميمي إلى أن "الحوار" كانت عقدت اتفاقا مع نايل سات عبر شركة "غلوب كاست" البريطانية.
وكان من المفترض أن يستمر العقد لعام ثان، لكن "نايل سات" أعلمت "غلوب كاس"ت أنها تريد إنهاء الشراكة مع المحطة.

بعدها،  قامت "غلوب كاست" بتجديد العقد مع النايل سات لبث "الحوار" حتى آخر شهر نيسان/أبريل.
 لكن يوم الأول من نيسان/أبريل الجاري، فسخت النايل سات العقد وأوقفت البث.

بحسب التميمي، اضطرت النايل سات لوقف البث "بأوامر من السلطات العليا".
فهو يؤمن أن هامش الحرية الواسع في محطته يلعب دورا أساسيا في القرار المصري، مؤكدا أن اثنين من البرامج الأسبوعية للمحطة كانا مصدر ازعاج كبير للحكومة المصرية.
وأضاف "أعتقد أن برنامجنا الأسبوعي "حقوق الناس" حول حقوق الانسان في العالم العربي، ومنها مصر، أزعج السلطات المصرية، إضافة إلى برنامج "أوراق مصرية."

إلى جانب ذلك، تحدث عن شكوك المنظمات الحقوقية التي قالت أن الوثيقة لعبت دورا كبيرا في هذه القضية.

رغم توقف بثها عبر "النايل سات"، لا يزال بالإمكان التقاط المحطة داخل الأراضي المصرية.
فمن يملكون قمرا اصطناعيا، ليس عليهم سوى تغيير الموجات حتى القمر "أتلانتيك بيرد 4" الذي يغطي 70% من مستخدمي الأقمار الاصطناعية في مصر.
"لا يمكنهم منعنا من البث. هناك دوما طريقة للوصول إلى الجمهور" ختم التميمي قائلاً.

من جهتها، أعربت المديرة التنفيذية لمنظمة "المادة 19"، أنييس كالامار، عن قلقها من تدهور البيئة الإعلامية في مصر، مشيرة إلى ان قرار وقف بث محطة "الحوار" هو بمثابة "آخر محطة من سلسلة الهجمات المصرية على حرية الثقافة والإعلام".
وختمت قائلةً "تقف مصر على منحدر لكن عليها المقاومة للصعود".

وأكدت القناة –التي تأسست في لندن منتصف العام 2006- ،عبر قناة الجزيرة، أنها ستبقى "قناة الرأي الحر والكلمة الصادقة" وأنها ستلتزم "بما يمليه عليها الواجب الإعلامي من نقل للحقيقة ومعالجة لقضايا الأمة بأعلى درجات المصداقية والموضوعية".

وصرح مدير البرامج في القناة زاهر بيراوي لمحطة الجزيرة، بأنهم لم يتلقوا أي إشعار من إدارة القمر الصناعي بنية إيقاف البث.

كما وأكد أن ذلك "يتنافى مع الأصول المهنية للتعامل ويوحي بوجود أسباب غير معلنة لهذا القرار".