| مجتمع منصات | مفكرة | مدونات | رأي | عن الثقافة | اخبار |
"اخبارية المستقبل" أخيراً
Posted10/12/2007 - 18:13
...نحن الآن امام مبنى المحطة مباشرة. اضاءة متميزة تشع في الداخل وترمي بانوارها خارجاً عبر واجهة زجاجية تفصل بين الاستديوهات والشارع الرئيسي المحاذي لها.
مهندسون، تقنيون، صحافيون، شاشات ضخمة ومكاتب... يمكنك رؤيتهم جميعاً وبوضوح من الخارج. امتار معدودة تقودنا الى قلب الحدث، الى عقر التحضيرات. الاضاءة المميزة لا زالت تواكبنا، وباتت ترافقها في هذه الاثناء ارضية لماعة تعكس الانوار الواردة اليها من الاضواء المثبتة في سقف المبنى، تندمج جميعها بألوان الشاشات الضخمة فيكتمل بذلك المشهد البانورامي الجذاب.
لحظات قليلة وينضم الينا ناصر قعبور (المدير الفني لعمليات استوديوهات الاخبار الداخلية) لينطلق معه الحديث عن المبنى المكون من ثلاث طبقات مصممة بطريقة تجعل كل المكاتب تطل على الاستديو ومطبخ التحرير. قعبور يشير بداية الى طاولة مستديرة متحركة في الوسط وهي ذات ارضية زجاجية، "تحرسها" شاشة ضخمة وكرسيان. إنه الاستديو الرئيسي المفتوح رقم (1)، تحيط به لجهة اليسار غرفة الكونترول، واخرى للصوت، وغرفة الترجمة الفورية. تفصل هذه الغرف عن الاستديو مسافة بسيطة، وتشكل الالواح الزجاجية جدران المكاتب، اي ان كل ما يجري في الاستديو مكشوف والعكس صحيح.
في مواجهة هذه الغرف، اي على يمين الاستديو، تستقر غرفة الرصد، تجاورها غرفة التحويل، حيث تجري عملية تحويل الفيديو والرسالة الصوتية الى مادة رقمية.
جدران هذه المكاتب زجاجية ايضاً كما كل مكاتب المبنى.
الاستديو هذا مدموج بمطبخ التحرير، وكيفما تم التصوير فان مكاتب المحررين تظهر على تماس مباشر وراء مذيعي الاخبار.
الاستديو رقم (1) الرئيسي مكشوف ايضاً لمكاتب الطبقة الثانية، حيث تستقر غرفة الاجتماعات، وسبع غرف للمونتاج والترويج والغرافيكس: 4 غرف منها خاصة بالاخبار و3 للبرامج.
في الطابق الثاني ايضا الاستديو رقم 2 المغلق، والذي ستنمو بقربه، في وقت قريب، غرفة كونترول خاصة به، علماً ان غرفة الكونترول الاولى تستطيع تنسيق مواد الاستديوهين معاً.
وفي الطابق الثالث يقبع الارشيف.
نحن لا زلنا في الطابق الارضي بجوار الاستديو. هذا نديم المنلا المشرف على المحطة، في مكتبه يعقد اجتماعاً مع احد الصحافيين. الالواح الزجاجية "تنقل لنا" ما يجري في الداخل.
المنلا خصنا بحديث على هامش التحضيرات. استهل كلامه بالحديث عن الوجوه الجديدة القادمة الى المحطة، فقال: "بداية ثمة وجوه جديدة اعلامية معروفة ستطل على المشاهدين عبر «اخبارية المستقبل»، وهي: نضال ايوب، بسام براك، محمد زينب، نديم قطيش، بولا يعقوبيان، مهند الخطيب.
وهناك وجوه اعلامية اخرى ستنضم الينا مع بداية السنة الجديدة. إنها آتية من خارج لبنان ويعلن عنها في حينه".
ماذا عن البرامج، وكيف ستوزع نشرات الاخبار على مدار الساعة؟
يجيب المنلا: ستكون هناك ثماني نشرات اخبارية يومية، عدا عن المواجز، خمسة منها باللغة العربية في المواقيت التالية: السابعة صباحاً، الحادية عشرة قبيل الظهر، الساعة الثالثة، والساعة الثامنة.
أما النشرة الأخيرة، فستكون عند الساعة الثانية عشرة عند منتصف الليل.
كما ستقدم نشرة باللغة الأرمنية عند الثانية بعد الظهر، ونشرتا اخبار باللغتين الفرنسية والانغليزية بين الساعة الخامسة والسادسة مساءً بتوقيت بيروت".
عدا نشرات الاخبار تقدم «الاخبارية» برنامجين اخباريين يوميين: الاول «كلام بيروت» وهو تحليلي اخباري يعرض اقوال الصحف اليومية.
اما البرنامج الثاني فهو مسائي يحمل اسم «الخامسة والعشرون» ستقدّمه سحر الخطيب.
إضافة الى هذين البرنامجين، سيكون هناك صبيحة كل يوم احد برنامج اسبوعي اخباري – انمائي يعرض لاوضاع المناطق اللبنانية ستقدمه الاعلامية نضال ايوب.
اما بالنسبة لبرامج "البرايم"، فيستمر «الاستحقاق» مع علي حمادة، على ان تقدم بولا يعقوبيان برنامجا حوارياً اسمه interviews مساء الاثنين. اما مساء الاحد، فيقدم مهند الخطيب برنامج «رادار»، الذي سيسلط الضوء على اهم ثلاثة اخبار عربية ودولية حصلت خلال الاسبوع.
كما يستمر برنامج «ترانزيت» مع نجاة شرف الدين مساء الاحد ايضاً، اضافة الى آخر سيأتي في صيغة تحقيقات دولية اسمه butterfly. وبالنسبة الى برنامجي «ترانزيت» و«الاستحقاق»، فستشترك في عرضهما «اخبار المستقبل» مع «المستقبل الارضية».
ويتابع المنلا: "هناك برنامج قصير اسمه «بعد الخبر»، سيعنى بمتابعة مواضيع مهمة مرّت خلال النشرات الاخبارية. وآخر اسمه «بيت اليك»، وهو جديد بفكرته، ستجري خلاله مناظرة بين شخصين حول قضية تهم المشاهد. إدارة هذه المناظرة تحكمها شروط محددة.
الى ذلك، هناك برنامج اسمهbutterfly effect ستقدمه ديانا مقلد، وآخر اسمه «خبرة عمر» سيقدمه بسام براك، وبرنامج شهري اسمه «نون النسوة» عن المرأة العربية.
كذلك سيتناول «الملف الشهري» القضايا الكبيرة، وتتابع سابين عويس تقديم برنامج اقتصادي هو «كلام بالارقام».
وتفرد «إخبارية المستقبل» مساحة لـ «الماغازين الرياضية» مرتين كل اسبوع، واخرى اجتماعية اسمها «تواصل». وللموضة عنوان هو «لمسات». أما للمواضيع الاجتماعية «ناس وناس»، على ان تخصص الثقافة لنفسها «كلمات متقاطعة». وللبيئة «اخضر ازرق»، اما التكنولوجيا فلها double click. وللشباب «مزاج».
كما أن برنامج «بشغف»، يحكي قصصاً عن تجارب ناجحة للشباب، وتتحدث «ذاكرة المكان» عن مناطق معينة.
كل هذه البرامج هي من انتاج تلفزيون «المستقبل»، علماً ان هناك برامج تم شراؤها كـ: وجوه من اوروبا faces of europe، وبرنامج عن الحياة في اوروبا اسمه cheek، وآخر in focus، إضافة الى مجموعة كبيرة من الوثائقيات.
عبد الفتاح امهز، بصفته المدير الرئيسي، تحدث عن المسالة التقنية، فقال: "التقنيات متطورة جداً، وهي احدث ما في عالم الاعلام والتلفزيون، من كاميرات، وميكسر واضاءة، ومونتاج و... الخ، حتى بات بامكاننا التعامل مع المواد الواردة الينا بدون اي كاسيت او ورقة او قلم تقريباً".
ويتابع: "عملنا يرتكز على الـ optical disck وليس على اشرطة الفيديو، وقد زودنا مراسلينا بكاميرات xdcam الحديثة بهدف تحسين نوعية الصورة والصوت. وبالتالي فان ارتكازنا على الديجيتال وكل المعدات المستخدمة حالياً وكل الـ setup والـ designs مجهزة على هذا الاساس. وقد استعنا بشركات اوروبية واميركية ارسلت لنا تقنيين ومدربيين لتدريب العاملين.
ناصر قعبور شدد بدوره على هذه المسالة وقال: "الكاسيت يتواجد مرة واحدة. فالمادة تصلنا من مراسلينا على ديسك اسمه xdv. يصل هذا الديسك الى غرفة التحويل، التي يتم فيها تحويل الصورة والصوت الى مادة رقمية، ثم يقوم "البروديوسر" (أي المنتج)، بعد الاطلاع عليها، بوضعها على "سيرفر" ينقل هذه الصور بسرعة لافتة الى كل اجهزة الكمبيوتر في مكاتب التحرير. وعندها يصبح باستطاعة اي محرر متابعة الصور بسهولة.
يقوم الصحافي بعملية مونتاج اولية للخبر، ثم يضع معلوماته هو ايضاً على الـ"سيرفر" ويرسلها الى غرفة المونتاج. يلحق الصحافي بمادته الاعلامية الى هناك ويقول للمنتج: "ارسلت اليك مادة تحت شيفرة معنة".
بعد ذلك يتم تسجيل صوت الصحافي على الصور وترسل المادة مجدداً الى "البروديوسر" الذي يحوّلها بدوره الى الـ"كونترول روم". وهكذا دواليك. بالتالي، ليس هناك من داع ٍ لنقل شريط فيديو وكاسيت من مكتب الى آخر، وغيرها من العمليات التي تأخذ وقتاً. فكل هذه العمليات تتم عبر شبكة الكمبيوتر وباسرع وقت ممكن".
الحديث في الامور التقنية لا يعرف نهاية.
علي وزني غير معني بكل هذه الامور.
همّه الاساسي كان تصميم افضل غرفة اخبار، وقد حقق هدفه الآن. "انها افضل غرفة اخبار على صعيد المنطقة" على حدّ قوله. ويضيف: " كان هذا المبنى في الاساس "هنغاراً" مقفلاً (أي صندوقاً معدنياً كبيراً يتخذ شكل المستطيل)، فقرّرنا ان نخلق مدينة صغيرة ضمنه، وسعينا لكي تطل كل المكاتب على مدينة صغيرة في الطابق الارضي، هي عبارة عن مكاتب التحرير والاستوديو، الذين يقعان في الوسط على شكل حارة صغيرة حديثة ونموذجية. ولكي نغطي هيئة "الهنغار"، استحدثنا "قشرة" داخلية وقشرة خارجية صلبتين تغطيان شكل الهنغار وتعطيانه مظهراً معاصراً وفنياً.
وفي نفس الوقت، خلقت هذه القشرة حاجزاً صوتياً وامنياً، ما يجعل المبنى يوحي للناظر اليه انه انشئ خلال ظرف امني معيّن.
ويتابع وزني: "في نفس الوقت وضعنا شاشة الكترونية (على شكل شريط) خارج المبنى، دورها الاساسي اعطاء معلومات "طازجة" لكل من يمرّ بجانب المبنى، وفي الشارع المحاذي له. فيظهر المبنى بحدّ ذاته كأنه جريدة الكترونية. كما خلقنا واجهة زجاجية في هذا المبنى تطل على شارع "الحمراء"، تُمكّن كل من يمرّ بمحاذاة المبنى من رؤية مذيعي الأخبار وفريق العمل في الداخل، والعكس صحيح. إنها فكرة جميلة وتعطي انطباعاً بنوع من الشفافية، بدل ان يكون المبنى مغطى، ولا نعلم ماذا يطبخ في داخله".
التصميم الداخلي والخارجي للمبنى استتبع باضاءة مميزة جعلت ارض المبنى كما سماؤه تشع نوراً والواناً.
وقد تمت الاستعانة بخبير اضاءة فرنسي شهير قام بالتعاون مع مهندس الاضاءة اللبناني سامر قدورة "بترصيع" المبنى باحدث وافضل ما تعرفه اليوم التكنولوجيا في مجال الاضاءة، حتى غدا "الهنغار" هذا اشبه بكوكب فضائي ينبض نوراً وينشر مكنوناته في محيطه الواسع.




.jpg)








