| مجتمع منصات | مفكرة | مدونات | رأي | عن الثقافة | اخبار |
ديموتكس: هل انتهى عصر الأخبار التقليدية؟!
"لم يعد هنالك من صحافيين في أي مكان" قال توري مونتي أمام مجموعة من الصحافيين والطلاب في الجامعة الأميركية في بيروت.
"لقد مات عصر الصحافة الاستقصائية. وهذا زمن "المخلوطة"، أي اخذ نفس الأشياء القديمة، ووضعها معا في نفس الإناء القديم، وخلطها معا، مع استخدام القليل من المصادر".
مونتي زار بيروت بغية ترويج خدمة "ديموتكس، برقيات الشارع "، وهي نقطة انطلاق مشروع صحافة المواطن، وذلك لتقديم منصّة تمكّن الصحافيين غير التقليديين من نشر أعمالهم.
وقد انطلقت فعليا هذه الخدمة، الأسبوع الماضي، في نسخة تجريبية.
(يتوقع ان تبدأ النسخة العربية العام المقبل).
مونتي يتحدث عن خدمته الإخبارية على أنها "صحافة المواطن، يكتبها صحافيو الشارع".
أي شخص، على سبيل المثال، يمكنه ان يشهد تظاهرة في مصر، يصورها، فيديو أو صور، لينتهي به الامر في ان ينشر في الصحف ووسائل الإعلام العالمية ، وان يتلقى بدلا عن أتعابه.
على الأقل، هذا ما تهدف له خدمة ديموتكس.
تأسست خدمة ديموتكس ردا على ما اسماه مونتي "موت الأنباء".
يفسر مونتي أن معظم وسائل الإعلام اليوم تتم إدارتها وكأنها شركات تجارية؛
وسائل الإعلام تحد من عدد موظفيها، وأول من يخسر وظيفته، هو المراسل الأجنبي.
عام 2007 ، كان هنالك ما يقارب الـ 141 مراسل أجنبي يعملون لصالح وسائل إعلام أميركية، في أنحاء العالم.
اما اليوم ،هناك حاليا أربع صحف فقط حافظت على مكاتبها الخارجية (نييورك تايمز ، واشنطن بوست ، وول ستريت جورنال ، ولوس انجليس تايمز).
يمكن لهذا العدد ان يصل الى 3 صحف، حين نرى بأن لوس انجليس تايمز اليوم تستغني عن ربع موظفيها.
وعلى أثر الأزمة المالية العالمية، الأمور حكما ستزيد سوءا.
كل ذلك يعني تقلّص عدد الصحافيين العاملين على الأرض.

احداث موباي الاخيرة على موقع ديموتكس
"كيف ستملئ اذا وسائل الإعلام برامجها ؟
يتساءل مونتي.
ليجيب بأنها حكما ستتجه نحو الخدمات السلكية ، كوكالات ا ف ب ورويترز ، لتعيد نسخ القصة نفسها، مثل الآخرين.
مع ديموتكس، يرى مونتي إمكانية سدّ هذه الفجوة، وذلك عبر استغلال المعلومات، في جميع أنحاء العالم، التي تأتي من مجتمع المدونين والصحافيين المستقلين.
في البداية، سينتج هؤلاء المحتوى مع النص والصور او الفيديو، ومن ثم ستحاول ديموتكس بيعها لوسائل الإعلام الرئيسية.
ستلعب اذا ديموتكس دور "الوسيط"، مع 6 موظفين يعملون بدوام كامل، و6 آخرين بدوام جزئي. وستتقاسم الأرباح مناصفة (أي 50%) مع الصحافي او المساهم.
مونتي، وهو صحافي فرنسي- انكليزي –سويدي، ترعرع في لندن، وانتقل من كونه ناشر صحفي إلى العمل مع مؤسسة الخدمات المتحدة الملكية في المملكة المتحدة.
في آخر عمل له، عمل على مناهضة الإرهاب والتطرف.
ويرى ان ديموتكس يمكنها ان تلعب دورا كبيرا في مناهضة تلك القضية.
"هناك طريقتان لمكافحة الإرهاب: إنزال العقوبات واستعمال القنابل ، او اتباع نهج المجتمع المدني".
خدمة كديموتكس يمكنها ان تساعد في هذه القضية في محاول لـ"تخفيف الضغط "، تماما كما يحصل مع "طنجرة الضغط!".
ومن أجل حماية المساهمين الذين يعيشون في ظل الأنظمة القمعية ، اتخذت ديموتكس الاحتياطات اللازمة لحماية هوية المرسلين، عند الضرورة.
اي صورة اتخذت بكاميرا رقمية أو هاتف نقال تملك بيانات وصفية يمكن أن تستخدم لاقتفاء أثر صاحبها.
ديموتكس ستزيل هذه البيانات قبل تحميل الصور على الموقع.
كما يمكنها ان تغير عناوين بروتوكول الإنترنت (IP) باستخدام نظام تور (Tor) ، الذي ينقل الاتصالات على مراحل عدة. هذه الخدمة يديرها متطوعون في جميع أنحاء العالم.
يختم مونتي ان ديموتكس تسعى الى تعزيز حرية التعبير في جميع أنحاء العالم.
ليضيف " عن طريق تأميننا مادة خاصة بنا نقدمها لوسائل الإعلام الرئيسية، نتأكد حينها فعلا أن الأحداث لن تبقى مجرّد أخبار مخبأة في عقول الناس".









