الإفراج عن المعارض السوري فائق المير






 

أفرجت السلطات الأمنية في سورية يوم الجمعة 13 / 6 / 2008 عن المعارض السوري فائق المير عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الديمقراطي السوري المعارض بعد أن قضى في السجن حكمه ( سنة ونصف ) في سجن عدرا, منذ تاريخ 13/12/ 2006 بتهمة "نقل أنباء يعرف أنها كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسية الأمة" على خلفية زيارته للبنان وتقديم واجب العزاء عند اغتيال رئيس الحزب الشيوعي اللبناني السابق جورج حاوي.

فاتهمته السلطات السورية بإنشاء علاقة مع قوى 14 آذار بعد الاتصال الهاتفي مع النائب اللبناني الياس عطاالله رئيس حركة اليسار الديمقراطي في لبنان .

وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية, والتي سبق لها وان استنكرت في حينه, وأدانت اعتقال المير, رفضها القاطع لكل أنواع المحاكمات الكيدية, وإدانتها لكافة أشكال الاعتقال التعسفي , واعتبرت أن كافة الأحكام الصادرة , تحت مظلة قانون الطوارئ بهذا الخصوص, باطلة , وأنها, ليست بالوسيلة الناجعة لكم الأفواه , ولن تجدي سياسة التضييق والملاحقة هذه , نفعاً , في الحد من حركة نشطاء الديمقراطية, وحقوق الإنسان, ولن تحد البته, من تنامي حرية الرأي والنقد والتعبير التي ارتفعت أمواجها.

وناشدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية الرئيس السوري بشار الأسد بإصدار قانون عفو عام يشمل كافة معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية, وإطلاق سراحهم, وطي ملف الاعتقال السياسي, وإيقاف العمل بقانون الطوارئ, وإلغاء القانون رقم /49/ لعام , 1980 وإصدار قانون عصري للأحزاب والجمعيات, والمطبوعات .

وأمام النيابة العامة وقتها أكد فائق المير بأن الواقعة الأولى تمثلت في زيارتي إلى لبنان عبر الحدود بشكل شرعي و كانت للتعزية باستشهاد القائد الوطني أمين عام الحزب الشيوعي  السابق جورج حاوي، وان النائب الياس عطا الله هو احد ابرز مؤسسي جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية التي طردت العدو الإسرائيلي عن كامل الأراضي اللبنانية باستثناء الشريط الحدودي.

قائد بهذه المواصفات، وحزب قدم المئات من خيرة مناضليه شهداء على درب التحرير وبرنامج سياسي عروبي ديمقراطي متناقض مع المشروع الصهيوني و مشاريع الهيمنة على المنطقة، فهل لمجرد خلاف هذا القائد مع النظام السوري حول الوجود الأمني والعسكري في لبنان؟  يصبح عميلاً ومتآمراً ؟ فما أسهل الاتهامات والتخوين؟!

وأكد " المير " بإن الياس عط الله نائب وليس حاكم، وفي قيادة حركته عشرات المناضلين الذين أصيبوا من جراء قتال العدو الصهيوني في جبهة المقاومة اللبنانية الوطنية وهو شخصيا  كان المسؤول العسكري أبان الاجتياح الإسرائيلي للبنان.

فلم اقرأ برنامج سياسي عروبي ديمقراطي رافض لمشاريع الهيمنة و المتناقض مع المشروع الصهيوني اكثر جذرية من برنامج حركة اليسار الديمقراطي..!!  وكم كنت أتمنى أن يتم التعامل معه كما يتم التعامل مثلا مع النائب عزمي بشارة الذي أوجه له التحية و انحني أمام نضالاته في فلسطين.

فيما يخص التهم الموجهة للمعارض فائق المير فقد قال  بأنه في المخابرة الهاتفية بيني و بين عطا الله قلت له نحن ممنوعين من السفر وهناك حصار أعلامي حبذا لو وجدت لنا منابر كي نسمع صوتنا فمن حق الشعب السوري وقواه السياسية رأي، وان لا تبقى العلاقة السوري اللبنانية أسيرت ميول ومصالح .

محي الدين عيسو- سوريا